اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللباب «شرح فصول الآداب»

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
وأما استخدامه بإطلاق فالصحيح أنه من آلات اللهو التي لا يجوز استخدامها بإطلاق، وإنما تجوز في مواضع. واختلفوا في هذه المواضع، ومن المواضع التي ثبت في السنة استخدامه فيها:
الأول: العيد من ذلك حديث عائشة في الصحيحين، قالت: دخل علي أبو بكر، وعند النبي - ﷺ - جاريتان تغنيان، أو تدففان في أيام العيد، فقال أبو بكر: - ﵁ - أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله - ﷺ -!
فقال النبي - ﷺ -: «دعهما فإن لكل قوم عيدًا» (١) وجه المنع في هذا الحديث ما سيأتي من الفوائد:
الأولى: أن أبا بكر سمى الدف بمزمور الشيطان، فدل على أن الدف الأصل فيه المنع؛ لأنه سماه مزمور الشيطان وأقره النبي - ﷺ - على هذه التسمية، ولم ينكر عليه.
الثانية: الدلالة على المنع من الدف أن النبي - ﷺ - علل الحِل وإجازة الضرب في قوله: «فإن لكل قوم عيدًا» و«إن» هنا من الحروف التي تفيد التعليل، يعني علّة الإباحة وجود العيد، فلو كان ضرب الدف جائزًا في كل
_________
(١) أخرجه البخاري (رقم: ٩٠٩ و٣٧١٦) ومسلم (رقم: ٨٩٢).
284
المجلد
العرض
80%
الصفحة
284
(تسللي: 283)