اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
وإن كان الخطاب عامًا لكن يُخصُّ به النساء، فمن قال: يضربه الرجال فعليه الدليل، ولا أعلم أحدًا من السلف قال: أن الرجال كانت تضربه، لا في عهد الصحابة ولا من بعدهم، بل صرحوا بأنه من فعل الفسقة وأهل التخنث، فضربه من الرجال حتى في الصورة التي أبيح فيها يعد من التشبه بالنساء، ويتجه جواز ضربه للرجال في صورة واحدة وهي عند قدوم الغائب حسب،وقد نص على ذلك شيخنا ابن عثيمين ﵀.
وعُلِم بتصريح المؤلف: أن الطبل والزمر محرم، وهو كذلك، فالصحيح في الطبل أنه محرم، وهو مذهب أكثر أهل العلم، بل حكي الإجماع على ذلك وفيه أخبار عِدّة، فقد جاء في المسند من طريق: عمرو بن الوليد، عن عبد الله بن عمرو: أن النبي - ﷺ -، قال: «إن الله ﷿ حرم الخمر والميسر والكوبة. . .» (١) وعمرو بن الوليد فيه جهالة، والحديث فيه اختلاف، ولكن له شاهد أيضًا عند أحمد من طريق علي بن بذيمة عن قيس بن حبتر قال: سألت ابن عباس عن الجرّ الأبيض .... الحديث إلى
_________
(١) أخرجه أحمد (رقم: ٦٤٧٨) وأخرجه الطبراني (رقم: ١٢٧) والبيهقي (رقم: ٢٠٧٨٢) وأخرجه أبو داود.
وعُلِم بتصريح المؤلف: أن الطبل والزمر محرم، وهو كذلك، فالصحيح في الطبل أنه محرم، وهو مذهب أكثر أهل العلم، بل حكي الإجماع على ذلك وفيه أخبار عِدّة، فقد جاء في المسند من طريق: عمرو بن الوليد، عن عبد الله بن عمرو: أن النبي - ﷺ -، قال: «إن الله ﷿ حرم الخمر والميسر والكوبة. . .» (١) وعمرو بن الوليد فيه جهالة، والحديث فيه اختلاف، ولكن له شاهد أيضًا عند أحمد من طريق علي بن بذيمة عن قيس بن حبتر قال: سألت ابن عباس عن الجرّ الأبيض .... الحديث إلى
_________
(١) أخرجه أحمد (رقم: ٦٤٧٨) وأخرجه الطبراني (رقم: ١٢٧) والبيهقي (رقم: ٢٠٧٨٢) وأخرجه أبو داود.
289