اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
على موضعين العيد والعرس: وتقدم الكلام فيه لكن يجاب على هذا المفهوم إما بالكراهة أوعدم رغبة المصطفى في سماعه - ﷺ - ويستفاد ذلك من توجيهه لها (- ﷺ - وحينئذ يقال إن ضرب الدف سُنَّة في موضعين،ومباح في موضع، وهذا أحسن ما قيل.
والمسألة السابقة وهي الضرب من غير آلة ضرب، كما لو ضرب على قدر، أو نحوه، قد جاء ما يدل عليها، فقد أخرج أحمد عن مَكِّي بن إبراهيم، حدثنا الجعيد، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد: أن امرأة جاءت إلى رسول الله - ﷺ -، فقال يا عائشة: «أتعرفين هذه»؟ قالت: لا يا نبي الله، فقال: هذه قينة بني فلان، أتحبين أن تغنيك؟ قالت: نعم، قال: فأعطاها طبقًا، فغنتها، فقال النبي - ﷺ -: «قد نفخ الشيطان في منخريها» (١) وأخرجه النسائي في الكبرى (٨٩٦٠) من طريق مكي به مختصرًا وهذا الإسناد بعينه وقع للبخاري في حديث أخرجه في كتاب الحدود فهذا إسناد صحيح وفيه الدلالة على جواز الضرب بقدر ونحوه مطلقًا، فالأصل الإباحة.
_________
(١) أخرجه أحمد (رقم: ١٥٧٥٨) قال الهيثمي (٨/ ١٣٠): رجاله رجال الصحيح. والطبراني (رقم: ٦٦٨٦).
والمسألة السابقة وهي الضرب من غير آلة ضرب، كما لو ضرب على قدر، أو نحوه، قد جاء ما يدل عليها، فقد أخرج أحمد عن مَكِّي بن إبراهيم، حدثنا الجعيد، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد: أن امرأة جاءت إلى رسول الله - ﷺ -، فقال يا عائشة: «أتعرفين هذه»؟ قالت: لا يا نبي الله، فقال: هذه قينة بني فلان، أتحبين أن تغنيك؟ قالت: نعم، قال: فأعطاها طبقًا، فغنتها، فقال النبي - ﷺ -: «قد نفخ الشيطان في منخريها» (١) وأخرجه النسائي في الكبرى (٨٩٦٠) من طريق مكي به مختصرًا وهذا الإسناد بعينه وقع للبخاري في حديث أخرجه في كتاب الحدود فهذا إسناد صحيح وفيه الدلالة على جواز الضرب بقدر ونحوه مطلقًا، فالأصل الإباحة.
_________
(١) أخرجه أحمد (رقم: ١٥٧٥٨) قال الهيثمي (٨/ ١٣٠): رجاله رجال الصحيح. والطبراني (رقم: ٦٦٨٦).
295