اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
الإبل وهي مسألة (التضيير) وصورتها فيما بلغني أن بعض الإبل تموت بعد ولادتها، ويعيش ولدها فيحتاج إلى لبن ناقة أخرى فيعمد إلى ناقة فيكتم نفسها، وتحشى أرحامها بشيء، ثم يخرج منها، ويلقى بين يديها الحوار الذي ماتت أمه، ويفك عن مناخرها فتظن أنها ولدته فتشمه وتدر عليه وينتفع ملاكها بلبنها، والذي يظهر لي جوازه بشرط ألا تربو مفسدته أو يكون ألمه أعظم من ألم الكي أو الإشعار كما هو في الهدي، أو خصاء البهائم كما تقدم، فإذا جاز الإشعار وهو شق سنام الإبل، وجاز الكي والخصاء،جاز نظيره إن كان لمصلحة، وإلا فلا.
قوله: (ولا كيها بالنار للوسم)
الوسم: هو الكي بالنار، وأن تُجعل لها سمة، والوسم منقلبة عن واو، والصحيح جواز وسم الدواب، وقد قال البخاري في صحيحه: "باب وسم الإمام إبل الصدقة"، (١) ثم أسند عن أنس - ﵁ - وفيه: فوافيته وفي يده الميسم يسم إبل الصدقة. (٢)
_________
(١) صحيح البخاري (٢/ ٥٤٦).
(٢) أخرجه البخاري (رقم: ١٤٣١و١٥٠٢).
قوله: (ولا كيها بالنار للوسم)
الوسم: هو الكي بالنار، وأن تُجعل لها سمة، والوسم منقلبة عن واو، والصحيح جواز وسم الدواب، وقد قال البخاري في صحيحه: "باب وسم الإمام إبل الصدقة"، (١) ثم أسند عن أنس - ﵁ - وفيه: فوافيته وفي يده الميسم يسم إبل الصدقة. (٢)
_________
(١) صحيح البخاري (٢/ ٥٤٦).
(٢) أخرجه البخاري (رقم: ١٤٣١و١٥٠٢).
318