اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
وفي حديث عائشة - ﵂ - الذي في السنن (وفي إسناده مقال): أن النبي - ﷺ - أمر أن تُبنى المساجد في الدور وأن تطيب. (١) والدور المراد بها الأحياء، فلا يكون فيها شيء من قلامة الأظفار، ولا تقص فيها الشعور، ولا تعمل فيها الصنائع، بل تصان عما هو أولى من ذلك، كالبيع والشراء، وقد صح عنه - ﷺ - أنه قال: «إذا رأيتم الرجل يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك» (٢)
غير أنه لا يكره إذا قل شيء من ذلك، كرقع الثوب، أو خصف النعل، أو تشريكها إذا انقطعت، فهذا لا بأس به؛ لأنها أعمال يسيرة لا تنافي حرمة المسجد.
_________
(١) أخرجه أحمد (رقم: ٢٦٤٢٩) وأبو داود (رقم: ٤٥٥) والترمذي (رقم: ٥٩٤) وابن ماجه (رقم: ٧٥٩).
(٢) أخرجه عبد الرزاق (رقم: ١٧٢٥) والنسائي (رقم: ١٠٠٠٤) الترمذي (رقم: ١٣٢١) وقال: حسن غريب. والدارمي (رقم: ١٤٠١) وابن خزيمة (رقم: ١٣٠٥) وابن حبان (رقم: ١٦٥٠) والحاكم (رقم: ٢٣٣٩) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
غير أنه لا يكره إذا قل شيء من ذلك، كرقع الثوب، أو خصف النعل، أو تشريكها إذا انقطعت، فهذا لا بأس به؛ لأنها أعمال يسيرة لا تنافي حرمة المسجد.
_________
(١) أخرجه أحمد (رقم: ٢٦٤٢٩) وأبو داود (رقم: ٤٥٥) والترمذي (رقم: ٥٩٤) وابن ماجه (رقم: ٧٥٩).
(٢) أخرجه عبد الرزاق (رقم: ١٧٢٥) والنسائي (رقم: ١٠٠٠٤) الترمذي (رقم: ١٣٢١) وقال: حسن غريب. والدارمي (رقم: ١٤٠١) وابن خزيمة (رقم: ١٣٠٥) وابن حبان (رقم: ١٦٥٠) والحاكم (رقم: ٢٣٣٩) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
323