اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
وعُلم من هذا أنه إذا كان الوالد ينهى عن شيء ليس له فيه نفع ولا غرض صحيح، وللولد فيه مصلحة أو نفع - دنيوي أو ديني-، كما لو نهاه عن السنن الرواتب، أو عن الصيام النافلة، وليس للوالد نفع في ترك الولد ذلك، وليس على الولد ضرر في فعل ذلك فحينئذٍ الأقرب هو الرواية الثانية عن أحمد أن له أن يصوم، ولكن يداري الوالد، ويقول لهما قولًا ميسورًا.
مثال: لو أمره أبوه بطلاق زوجته وليس للوالد غرض صحيح في ذلك، والغرض الصحيح كأن تكون المرأة سليطة اللسان، أو أنها متهمة في دينها، وما أشبه ذلك فحينئذٍ لا ينفذ أمر الوالد، ويحمل على الغرض الصحيح ما رواه أبو داود بإسناد صحيح، عن ابن عمر - ﵁ -، قال: كان تحتي امرأة أحبها، وكان عمر يكرهها، فأتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: إن تحتي امرأة أحبها وإن أبي يأمرني بطلاقها، فقال رسول الله - ﷺ -: «أطع أباك» (١)
_________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (رقم: ١٩٣٩٧) وأحمد (رقم: ٤٧١١) وأبو داود (رقم: ٥١٤٠) والترمذي (رقم: ١١٨٩) وابن ماجه (رقم: ٢٠٨٨) وابن حبان (رقم: ٤٢٦) والحاكم (رقم: ٢٧٩٨) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
مثال: لو أمره أبوه بطلاق زوجته وليس للوالد غرض صحيح في ذلك، والغرض الصحيح كأن تكون المرأة سليطة اللسان، أو أنها متهمة في دينها، وما أشبه ذلك فحينئذٍ لا ينفذ أمر الوالد، ويحمل على الغرض الصحيح ما رواه أبو داود بإسناد صحيح، عن ابن عمر - ﵁ -، قال: كان تحتي امرأة أحبها، وكان عمر يكرهها، فأتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: إن تحتي امرأة أحبها وإن أبي يأمرني بطلاقها، فقال رسول الله - ﷺ -: «أطع أباك» (١)
_________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (رقم: ١٩٣٩٧) وأحمد (رقم: ٤٧١١) وأبو داود (رقم: ٥١٤٠) والترمذي (رقم: ١١٨٩) وابن ماجه (رقم: ٢٠٨٨) وابن حبان (رقم: ٤٢٦) والحاكم (رقم: ٢٧٩٨) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
328