اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
فإن كان هذا يتعلق بكلام يختص بمخلوق، فإنه لا بد من رد حقوق المخلوقين، ولكن إذا كان هذا كلامًا سيئًا وفحشًا من القول فإنه يُكَفَّر إذا كان صادقًا فيما يقول، دون أن يكون فيه غيبة أو نميمة أو سب أو قدح.
فإن كان صاحبه يقول هذا الذكر وليس مستحضرًا لمعنى التوبة فهل يقال إنه ما يكفر إلا الكبائر التي ذكرناها قبل قليل، التي تتعلق بحقوق المخلوقين؟
نقول: فيه وجهان عند أهل العلم، فإن الإنسان إذا قال: أستغفر الله، فلا يخلو استغفاره أن يكون عن ندم وتوبة، أو يكون مجرد دعاء، فإن كان مجرد دعاء، فالدعاء قد يستجاب وقد لا يستجاب، وإن كان مقرونًا بندم أو توبة فإنه يتضمن التكفير، وهذا يقال في مطلق المجالس، وقد كان النبي - ﷺ - يقوله في بعض مجالسه، فإنه ورد عن النبي - ﷺ - من فعله، وأمر به ورغّب فيه، فيقال في مجلس الخير وفي غيره من المجالس، ويقال في آخر المجلس.
وهذا الذكر بعينه جاء مما يقال أيضًا عند الوضوء، كما أخرجه النسائي في الكبرى (١) بسند صحيح، عن أبي سعيد موقوفًا عليه، أن هذا مما يقال عند نهاية الوضوء، فيكون أحد النوعين الذين يقالان بعد الضوء
_________
(١) النسائي (رقم: ٩٩١١) وابن أبي شيبة (رقم: ١٩).
فإن كان صاحبه يقول هذا الذكر وليس مستحضرًا لمعنى التوبة فهل يقال إنه ما يكفر إلا الكبائر التي ذكرناها قبل قليل، التي تتعلق بحقوق المخلوقين؟
نقول: فيه وجهان عند أهل العلم، فإن الإنسان إذا قال: أستغفر الله، فلا يخلو استغفاره أن يكون عن ندم وتوبة، أو يكون مجرد دعاء، فإن كان مجرد دعاء، فالدعاء قد يستجاب وقد لا يستجاب، وإن كان مقرونًا بندم أو توبة فإنه يتضمن التكفير، وهذا يقال في مطلق المجالس، وقد كان النبي - ﷺ - يقوله في بعض مجالسه، فإنه ورد عن النبي - ﷺ - من فعله، وأمر به ورغّب فيه، فيقال في مجلس الخير وفي غيره من المجالس، ويقال في آخر المجلس.
وهذا الذكر بعينه جاء مما يقال أيضًا عند الوضوء، كما أخرجه النسائي في الكبرى (١) بسند صحيح، عن أبي سعيد موقوفًا عليه، أن هذا مما يقال عند نهاية الوضوء، فيكون أحد النوعين الذين يقالان بعد الضوء
_________
(١) النسائي (رقم: ٩٩١١) وابن أبي شيبة (رقم: ١٩).
350