اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حينما يعتكف القلب

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل.
حينما يعتكف القلب - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل.
يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزُّمَر: ٢٢ - ٢٣]، ولين القلوب هو زوال قسوتها لحدوث الخشوع فيها والرقة.
وقد عاتب الله مَن لا يخشع قلبه لسماع كتابه، فقال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦].
قال ابن مسعود - ﵁ -: «مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ» (^١)، وفي رواية: «فَأَقْبَلَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ: أَيُّ شَيْءٍ أَحْدَثْنَا؟! أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْنَا؟!» (^٢) أي: جعل يُعَاتِب بَعضُهُم بعضًا.
أَمَّا عظمة القرآن وسطوة أثره على نفوس المؤمنين الخاشعين فشيءٌ قد شهد به السلفُ (، قال أبو عمران الجوني - ﵀ -: «والله لقد صَرَّفَ إلينا ربُّنا في هذا القرآن ما لو صَرَّفه إِلَى
_________
(^١) أخرجه مسلم (٤/ ٢٣١٩) رقم (٣٠٢٧).
(^٢) أخرجها أبو يعلى في مسنده (٩/ ١٦٧) رقم (٥٢٥٦)، وهي زيادة ضعيفة.
57
المجلد
العرض
85%
الصفحة
57
(تسللي: 53)