اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاعتبار وأعقاب السرور لابن أبي الدنيا

أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
الاعتبار وأعقاب السرور لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَازِنِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أَبُو عُثْمَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ثِقَةٌ، قَالَ: نَظَرَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا الْحُسْنِ، وَهَذِهِ النَّضَارَةِ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ قِلَّةِ الْحُزْنِ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَيَذْبَحُنِي الْحُزْنُ مَا يُشْرِكُنِي فِيهِ أَحَدٌ، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَتْ: ذَبَحَ زَوْجِي شَاةً مُضَحِّيًا، وَلِي صَبِيَّانِ يَلْعَبَانِ، فَقَالَ أَكْبَرُهُمَا لِلْأَصْغَرِ: أُرِيكَ كَيْفَ صَنَعَ أَبِي بِالشَّاةِ؟ فَعَقَلَهُ فَذَبَحَهُ، فَمَا شَعُرْنَا بِهِ إِلَّا مُتَشَحِّطًا، فَلَمَّا اسْتَهَلَّتِ الصَّيْحَةُ هَرَبَ الْغُلَامُ نَاحِيَةَ الْجَبَلِ فَرَهَقَهُ ذِئْبٌ فَأَكَلَهُ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، وَقَدِ اتَّبَعَهُ أَبُوهُ يَطْلُبُهُ فَمَاتَ عَطَشًا، فَأَفْرَدَنِي الدَّهْرُ، قَالَ: فَكَيْفَ صَبْرُكِ؟ فَقَالَتْ: لَوْ رَأَيْتُ فِي الْجَزَعِ دَرَكًا مَا اخْتَرْتُ عَلَيْهِ "
56
المجلد
العرض
33%
الصفحة
56
(تسللي: 29)