الاعتبار وأعقاب السرور لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٦٨ - وَحَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَابْنُ رَوْحٍ الْمِصْرِيَّانِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ كَتَبَ إِلَى أُمِّهِ: " إِذَا أَتَاكِ كِتَابِي فَاصْنَعِي طَعَامًا، وَاجْمَعِي عَلَيْهِ النِّسَاءَ، فَإِذَا جَلَسُوا لِلْغَدَاءِ فَاعْزِمِي عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا تَأْكُلَ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ ثَكْلَى، فَفَعَلَتْ، فَعَلَّقْنَ أَيْدِيَهُنَّ كُلُّهُنَّ، فَقَالَتْ: أَلَا تَأْكُلْنَ، أَكُلُّكُنَّ ثَكْلَى؟ قُلْنَ: إِي وَاللَّهِ، مَا مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا وَقَدْ ثَكِلَتْ أَبَاهَا أَوْ أَخَاهَا أَوِ ابْنَهَا، قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، هَلَكَ ابْنِي، مَا كَتَبَ بِهَذَا إِلَّا تَعْزِيَةً "
82