فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان - أحمد الجابري
قال الذهبيُّ -معلِّقا على قوله-: «نعم، فقد روى سفينة، عن رسول الله - ﷺ - قال: الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكا. فانقضت خلافة النبوة ثلاثين عاما، وولي معاوية، وقلَّ أن بلغ سلطان إلى رتبته» (^١).
خروج الخوارج على معاوية:
كان معاوية مهتما بهؤلاء الذين خرجو على عليٍّ، وقاتلهم يوم النهروان، لعلمه بما قد يسببوه له من اضطرابات ونزاعات.
قال أبو وائل شقيق بن سلمة: «....، فرجع الناس، فبايعوا معاوية - ﵁ -، ولم يكن لمعاوية همٌّ إلا الذين بالنهروان فجعلوا يتساقطون عليه فيبايعونه، حتى بقي منهم ثلاثمائة ونيِّف، وهم أصحاب النخيلة» (^٢).
ويبدو أن هذه القلة الباقية، وبعض أتباع لهم أثاروا قلقا، ودخلوا في مناوشات حربية مع معاوية - ﵁ -.
يقول الطبري: «وفيها -أي: في سنة إحدى وأربعين- خرجت الخوارج التي اعتزلت أيام علي - ﵁ - بشهرزور على معاوية» (^٣).
وقال أيضا: «وفي هذه السنة -أي: في سنة اثنتين وأربعين- تحركت الخوارج الذين انحازوا عمن قتل منهم بالنهروان، ومن كان ارتث من جرحاهم بالنهروان فبرءوا، وعفا عنهم علي بن أبي طالب - ﵁ -» (^٤).
وقد كان هؤلاء على ما كانوا عليه في زمن علي - ﵁ -، من تكفير، وقتل، واستباحة للدماء، ولو كان المقتول من أصحاب النبي - ﷺ -!
_________
(^١) سير أعلام النبلاء (٣/ ١٥٧ - ١٥٨).
(^٢) إسناده صحيح: أخرجه إسحاق بن راهويه، وابن أبي شيبة في مسنديهما -كما في المطالب العالية (١٨/ ٢١٦) -، وقال الحافظ ابن حجر هناك: "هذا الإسناد صحيح".
(^٣) تاريخ الطبري (٥/ ١٦٥).
(^٤) تاريخ الطبري (٥/ ١٧٢).
خروج الخوارج على معاوية:
كان معاوية مهتما بهؤلاء الذين خرجو على عليٍّ، وقاتلهم يوم النهروان، لعلمه بما قد يسببوه له من اضطرابات ونزاعات.
قال أبو وائل شقيق بن سلمة: «....، فرجع الناس، فبايعوا معاوية - ﵁ -، ولم يكن لمعاوية همٌّ إلا الذين بالنهروان فجعلوا يتساقطون عليه فيبايعونه، حتى بقي منهم ثلاثمائة ونيِّف، وهم أصحاب النخيلة» (^٢).
ويبدو أن هذه القلة الباقية، وبعض أتباع لهم أثاروا قلقا، ودخلوا في مناوشات حربية مع معاوية - ﵁ -.
يقول الطبري: «وفيها -أي: في سنة إحدى وأربعين- خرجت الخوارج التي اعتزلت أيام علي - ﵁ - بشهرزور على معاوية» (^٣).
وقال أيضا: «وفي هذه السنة -أي: في سنة اثنتين وأربعين- تحركت الخوارج الذين انحازوا عمن قتل منهم بالنهروان، ومن كان ارتث من جرحاهم بالنهروان فبرءوا، وعفا عنهم علي بن أبي طالب - ﵁ -» (^٤).
وقد كان هؤلاء على ما كانوا عليه في زمن علي - ﵁ -، من تكفير، وقتل، واستباحة للدماء، ولو كان المقتول من أصحاب النبي - ﷺ -!
_________
(^١) سير أعلام النبلاء (٣/ ١٥٧ - ١٥٨).
(^٢) إسناده صحيح: أخرجه إسحاق بن راهويه، وابن أبي شيبة في مسنديهما -كما في المطالب العالية (١٨/ ٢١٦) -، وقال الحافظ ابن حجر هناك: "هذا الإسناد صحيح".
(^٣) تاريخ الطبري (٥/ ١٦٥).
(^٤) تاريخ الطبري (٥/ ١٧٢).
166