سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
في تلك الأيام كان سبط ابن الجوزي في جامع الحنايلة بالصالحية يقرأ كتاب «غريب الحديث» لابن قتيبة على الشيخ بهاء الدين عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي (^١)؛ ابن عمّ الحافظ الضّياء (^٢)، بعد قدومه من نابلس (^٣). وربما شاركته في القراءة عليه والسماع منه زوجته زينب بنت أبي القاسم (^٤). ويسمع كذلك من أبي المجد محمد بن الحسين بن أبي المكارم أحمد القزويني «شرح السُّنَّة» و«معالم التنزيل» للحسين بن مسعود البغوي (^٥).
-٢ -
وفي بغداد تزداد منزلة خاله محيي الدين يوسف ابن الجوزي علوا، فيرسله الخليفة الظاهر بأمر الله سنة ٦٢٣ هـ/ ١٢٢٦ م رسولا للمعظم، وهي سفارته الأولى إليه، ليثنيه عن تحالفه مع جلال الدين عدو الخلافة (^٦)، وقد أمره أن يخاطب المعظم بشهريار الشام (^٧). وينقل لنا سبط ابن الجوزي ما دار بينهما من حوار بهذا الشأن، كما حدثه به المعظم في خلوة من خلواته معه، وكأنه يعتذر له عن قبول هذه الوساطة قائلا له: «قال خالك: المصلحة رجوعك عن هذا الخارجي إلى إخوتك، ونُصلح بينكم. فقلت له: إذا رجعتُ عن الخوارزمي وقصدني إخوتي، تُنجدوني؟ قال: نعم. قلتُ: ما لكم عادة تنجدون أحدًا، هذه كُتُبُ النَّاصر عندنا، ونحن على دمياط، ونحن نستصرخ به، فيجيء الجواب بأن قد كتبنا إلى ملوك الجزيرة، ولم
_________
(^١) مرآة الزمان (٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥).
وروى عنه أحاديث كذلك (١/ ٢٠٨، ٢/ ١٩٩)، وترجم له (٢٢/ ٢٨٥).
(^٢) سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٢٧٠).
(^٣) توفي بهاء الدين سنة ٦٢٤ هـ/ ١٢٢٧ م، وكان قد قدم دمشق قبل وفاته بيسير. ينظر: «سير أعلام النبلاء» (٢٢/ ٢٧١).
(^٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٤٠٠).
(^٥) تذكرة الخواص (٣١٣)، وتنظر ترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٣/ ٧٢٢ - ٧٢٣).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٧٨، ٢٧٩).
(^٧) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٩٢).
-٢ -
وفي بغداد تزداد منزلة خاله محيي الدين يوسف ابن الجوزي علوا، فيرسله الخليفة الظاهر بأمر الله سنة ٦٢٣ هـ/ ١٢٢٦ م رسولا للمعظم، وهي سفارته الأولى إليه، ليثنيه عن تحالفه مع جلال الدين عدو الخلافة (^٦)، وقد أمره أن يخاطب المعظم بشهريار الشام (^٧). وينقل لنا سبط ابن الجوزي ما دار بينهما من حوار بهذا الشأن، كما حدثه به المعظم في خلوة من خلواته معه، وكأنه يعتذر له عن قبول هذه الوساطة قائلا له: «قال خالك: المصلحة رجوعك عن هذا الخارجي إلى إخوتك، ونُصلح بينكم. فقلت له: إذا رجعتُ عن الخوارزمي وقصدني إخوتي، تُنجدوني؟ قال: نعم. قلتُ: ما لكم عادة تنجدون أحدًا، هذه كُتُبُ النَّاصر عندنا، ونحن على دمياط، ونحن نستصرخ به، فيجيء الجواب بأن قد كتبنا إلى ملوك الجزيرة، ولم
_________
(^١) مرآة الزمان (٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥).
وروى عنه أحاديث كذلك (١/ ٢٠٨، ٢/ ١٩٩)، وترجم له (٢٢/ ٢٨٥).
(^٢) سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٢٧٠).
(^٣) توفي بهاء الدين سنة ٦٢٤ هـ/ ١٢٢٧ م، وكان قد قدم دمشق قبل وفاته بيسير. ينظر: «سير أعلام النبلاء» (٢٢/ ٢٧١).
(^٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٤٠٠).
(^٥) تذكرة الخواص (٣١٣)، وتنظر ترجمته في: «تاريخ الإسلام» (١٣/ ٧٢٢ - ٧٢٣).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٧٨، ٢٧٩).
(^٧) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٩٢).
125