اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
إقامته بالقُدْس بعيد وفاة الأشرف واضطراب الأوضاع في دمشق
-١ -
وهكذا يجد سبط ابن الجوزي نفسه عقيب وفاة الأشرف ألا مكان له بدمشق، فيفارقها (^١) إلى القدس (^٢)، نائيًا بنفسه عما قد يقع فيها من الاضطرابات.
فقد كان يخيم على دمشق في تلك الأيام ترقب وحذر مما سيقع، إذ إنَّ علاقة الأشرف بأخيه الكامل قد ساءت قُبيل وفاته، لأمور نقمها عليه (^٣). وعين أخاه الصالح إسماعيل بن العادل وليًا لعهده (^٤). فهل سيقبل الكامل، وهو كبير البيت الأيوبي، بقاء دمشق خارج سلطانه؟
وما كان يُخشى منه سرعان ما وقع، فما إن بلغ الكامل وفاة الأشرف حتى شرع على الفور في إعداد العُدَّة للمسير إلى دمشق للاستيلاء عليها. وشرع الصالح إسماعيل كذلك يستعد لحصارها المرتقب (^٥).
ومع صباح يوم الخميس ٢٣ صفر سنة ٦٣٥ هـ/ ١٥ تشرين الأول ١٢٣٧ م، خرج الكامل بعساكره من القاهرة، بعد أن استناب عليها ابنه العادل (^٦).
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٤٢٥).
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٩٨).
(^٣) ينظر: «مرآة الزمان» (٢٢/ ٣٤١)، ومفرج الكروب (٥/ ١٢٢ - ١٢٣، ١٤٤، ١٤٧).
(^٤) مفرج الكروب (٥/ ١٤٧).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٥٦)، ومفرج الكروب (٥/ ١٥١).
(^٦) السلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٩٧).
156
المجلد
العرض
51%
الصفحة
156
(تسللي: 150)