سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
أيار ١٢٢٨ م، واستناب على مصر ابنه الصالح نجم الدين أيوب، ومعه لتدبير أمورها الأمير يوسف بن شيخ الشيوخ (^١).
وخرج الكامل بعساكره من القاهرة يوم الأحد ١٩ شعبان سنة ٦٢٥ هـ/ ٢٥ تموز ١٢٢٨ م، فوصل إلى تل العجول، وأقام معسكره فيه (^٢)، وبعث ولاته إلى نابلس والقدس والخليل، وهي تابعة للناصر داود (^٣)، فولاهم عليها (^٤).
وانزعج الناصر داود من استيلاء عمه الكامل على بلاده (^٥)، وخاف أن يقصده، ويأخذ دمشق منه (^٦)، فحلف عساكره، واستعد للحرب. وقدم لمؤازرته عمه الصالح إسماعيل بن العادل، والأمير عز الدين أيبك المعظَّمي، فقويت بهما نفسه (^٧).
ورأى الناصر داود أن يستعين بعمه الأشرف موسى كذلك، فأشار عليه الأمير عز الدين أيبك بمداراة الكامل، وقال له: لا تبعث إلى الأشرف، وداو الأخطر. فلم يلتفت الناصر إلى قوله (^٨)، وأرسل إلى عمه الأشرف يستنجد به، ويطلب حضوره إلى دمشق (^٩). فوجدها الأشرف فرصة لا تفوّت، وطالما تشوف إليها، لما في قلبه من محبة لدمشق، ومَيْل إلى تملكها، وكان يعمل على ذلك سرا (^١٠). فأسرع إلى دمشق مع قلة من عساكره (^١١)، تاركًا جيشه في الشرق خوفًا من جلال الدين (^١٢). ووصل إليها في العشر الأخير من رمضان سنة ٦٢٥ هـ/ آب ١٢٢٨ م (^١٣)، فزينت دمشق
_________
(^١) السلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٦٣).
(^٢) السلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٦٣).
(^٣) مفرج الكروب (٢٢٧/ ٤).
(^٤) مفرج الكروب (٢٢٨/ ٤).
(^٥) مفرج الكروب (٢٢٧/ ٤).
(^٦) الكامل (١٢/ ٤٨٠).
(^٧) السلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٦٤).
(^٨) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٩٦).
(^٩) الكامل (١٢/ ٤٨٠).
(^١٠) مفرج الكروب (٢٢٩/ ٤)، والسلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٦٤).
(^١١) الكامل (١٢/ ٤٨٠).
(^١٢) مفرج الكروب (٤/ ٢٣٩).
(^١٣) مفرج الكروب (٤/ ٢٢٩).
وخرج الكامل بعساكره من القاهرة يوم الأحد ١٩ شعبان سنة ٦٢٥ هـ/ ٢٥ تموز ١٢٢٨ م، فوصل إلى تل العجول، وأقام معسكره فيه (^٢)، وبعث ولاته إلى نابلس والقدس والخليل، وهي تابعة للناصر داود (^٣)، فولاهم عليها (^٤).
وانزعج الناصر داود من استيلاء عمه الكامل على بلاده (^٥)، وخاف أن يقصده، ويأخذ دمشق منه (^٦)، فحلف عساكره، واستعد للحرب. وقدم لمؤازرته عمه الصالح إسماعيل بن العادل، والأمير عز الدين أيبك المعظَّمي، فقويت بهما نفسه (^٧).
ورأى الناصر داود أن يستعين بعمه الأشرف موسى كذلك، فأشار عليه الأمير عز الدين أيبك بمداراة الكامل، وقال له: لا تبعث إلى الأشرف، وداو الأخطر. فلم يلتفت الناصر إلى قوله (^٨)، وأرسل إلى عمه الأشرف يستنجد به، ويطلب حضوره إلى دمشق (^٩). فوجدها الأشرف فرصة لا تفوّت، وطالما تشوف إليها، لما في قلبه من محبة لدمشق، ومَيْل إلى تملكها، وكان يعمل على ذلك سرا (^١٠). فأسرع إلى دمشق مع قلة من عساكره (^١١)، تاركًا جيشه في الشرق خوفًا من جلال الدين (^١٢). ووصل إليها في العشر الأخير من رمضان سنة ٦٢٥ هـ/ آب ١٢٢٨ م (^١٣)، فزينت دمشق
_________
(^١) السلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٦٣).
(^٢) السلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٦٣).
(^٣) مفرج الكروب (٢٢٧/ ٤).
(^٤) مفرج الكروب (٢٢٨/ ٤).
(^٥) مفرج الكروب (٢٢٧/ ٤).
(^٦) الكامل (١٢/ ٤٨٠).
(^٧) السلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٦٤).
(^٨) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٩٦).
(^٩) الكامل (١٢/ ٤٨٠).
(^١٠) مفرج الكروب (٢٢٩/ ٤)، والسلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٦٤).
(^١١) الكامل (١٢/ ٤٨٠).
(^١٢) مفرج الكروب (٤/ ٢٣٩).
(^١٣) مفرج الكروب (٤/ ٢٢٩).
133