اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
وما إن استقر الصالح أيوب بالقلعة حتى ندم الجواد على ما فعل، فقد استقل الجماعة الذين جاؤوا مع الصالح أيوب، وكان عسكر دمشق أكثر منهم، وخاف ألا يفي الصَّالح بما شرطه له (^١)، فاستدعى المقدمين والجند واستحلفهم (^٢) لنفسه ليثب على دمشق، ويُخرج الصالح من القلعة (^٣). فجمع الصالح أصحابه عنده في القلعة، وأراد أن يحرق دار السَّعادة، حيث يقيمُ الجواد (^٤)، وكادت تقع فتنة عظيمة، فقام المظفر؛ صاحب حماة في إطفائها، فنزل من القلعة إلى دار السعادة، واجتمع مع الجواد، وعاتبه على ما فعل، وضمن له عن الصالح القيام بما شرط له، فطاب قلب الجواد بذلك، وخرج حينئذ (^٥) إلى النَّيْرَب، واجتمع أهل دمشق على باب النصر، يشيّعونه بالدُّعاء عليه، ويسبونه في وجهه (^٦). وكان قد سلط عليهم خادمًا لزوجته يقال له الناصح (^٧)، فأخذ أموالهم وصادرهم، وعلقهم وضربهم (^٨).
فبعث إليه الصالح أن يرد أموال الناس إليهم (^٩)، فما التفت، وسافر (^١٠) إلى سِنْجار (^١١)، فكانت مُدَّة ملكه لدمشق نحو أحد عشر شهرًا (^١٢).
وانزعج العادل في مصر، وخاف خوفًا شديدًا، لقدوم أخيه الصالح أيوب إلى دمشق، وتملكه لها، وعلم أنَّه لا بُدَّ قاصده؛ لِمَا يعرفُه من ميل عسكر مصر إليه. فهو عندهم الأكبر سنا، والأحسن سيرة، والأعظم هيبة،
_________
(^١) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٤).
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٥٨).
(^٣) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٤).
(^٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٥٨).
(^٥) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٤).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٥٨).
(^٧) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٧٤).
(^٨) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٥٨).
(^٩) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٧٩).
(^١٠) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٥٨).
(^١١) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٥).
(^١٢) مفرج الكروب (٥/ ٢٠٤).
163
المجلد
العرض
54%
الصفحة
163
(تسللي: 157)