سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
الوزير أمين الدولة السَّامري خِيفة من مجيئه، فيدس إليه مدرسًا من أعوانه وعيونه، هو يوسف بن يعقوب. فيزور يوسف ذات يوم سبط ابن الجوزي في مسكنه، ويجري بينهما الحديث عن الصَّالح أيوب، وخروجه من الحبس بالكرك، واجتماعه به في القدس. ويسترسل سبط ابن الجوزي في حديثه، مطمئنا إليه.
ويمضي يوسف مندفعًا إلى الوزير السَّامري، وينهي إليه حديثه، ناسبًا إليه كذبًا وزُورًا أنه ما أخرج الصَّالح أيوب من الحبس إلا سبط ابن الجوزي. فيتلقَّفُ السَّامري هذه الوشاية، ويشير على الصَّالح إسماعيل بإخراجه على الفور من دمشق.
فيخرج في حر شديد إلى حماة (^١)، وفيها بيت حُميَّة (^٢)، ويضرُّ الحر برأسه حتى كادت تتلفُ عينه، ويذهب بصرها، ولكن الله يمن عليه بالعافية (^٣).
ولم يتح له أن يشهد بدمشق وقتئذ وفاة شيخها الصُّوفي المشهور محيي الدين محمد بن علي ابن عربي الذي توفي في ذلك العام، وما كتبه عنه فيما بعد يشي بأنه لم يكن على صلة به (^٤).
- ٣ -
ولم يتلبث سبط ابن الجوزي طويلًا في حماة، إذ سرعان ما يغادرها إلى مصر، ليقيم فيها نحو ثلاث سنين، من سنة ٦٣٩ هـ/ ١٢٤١ م (^٥)، وحتى أواخر سنة ٦٤١ هـ/ ١٢٤٤ م (^٦)، ليعود بعدها للإقامة في القدس (^٧).
_________
(^١) مرآة الزمان (٣٧١/ ٢٢ - ٣٧٢).
(^٢) ينظر: (ص ١٢٢) من هذا الكتاب.
(^٣) مرآة الزمان (٣٧٢/ ٢٢).
(^٤) مرآة الزمان (٣٧٣/ ٢٢).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦٥).
(^٦) مرآة الزمان (٣٧٨/ ٢٢).
(^٧) مرآة الزمان (٣٨٢/ ٢٢).
ويمضي يوسف مندفعًا إلى الوزير السَّامري، وينهي إليه حديثه، ناسبًا إليه كذبًا وزُورًا أنه ما أخرج الصَّالح أيوب من الحبس إلا سبط ابن الجوزي. فيتلقَّفُ السَّامري هذه الوشاية، ويشير على الصَّالح إسماعيل بإخراجه على الفور من دمشق.
فيخرج في حر شديد إلى حماة (^١)، وفيها بيت حُميَّة (^٢)، ويضرُّ الحر برأسه حتى كادت تتلفُ عينه، ويذهب بصرها، ولكن الله يمن عليه بالعافية (^٣).
ولم يتح له أن يشهد بدمشق وقتئذ وفاة شيخها الصُّوفي المشهور محيي الدين محمد بن علي ابن عربي الذي توفي في ذلك العام، وما كتبه عنه فيما بعد يشي بأنه لم يكن على صلة به (^٤).
- ٣ -
ولم يتلبث سبط ابن الجوزي طويلًا في حماة، إذ سرعان ما يغادرها إلى مصر، ليقيم فيها نحو ثلاث سنين، من سنة ٦٣٩ هـ/ ١٢٤١ م (^٥)، وحتى أواخر سنة ٦٤١ هـ/ ١٢٤٤ م (^٦)، ليعود بعدها للإقامة في القدس (^٧).
_________
(^١) مرآة الزمان (٣٧١/ ٢٢ - ٣٧٢).
(^٢) ينظر: (ص ١٢٢) من هذا الكتاب.
(^٣) مرآة الزمان (٣٧٢/ ٢٢).
(^٤) مرآة الزمان (٣٧٣/ ٢٢).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٦٥).
(^٦) مرآة الزمان (٣٧٨/ ٢٢).
(^٧) مرآة الزمان (٣٨٢/ ٢٢).
186