سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
إذا شدا الطَّيْرُ في أغصانها وقفت … على حدائقها الأسماعُ والحَدَقُ
ويسأله أهلها الجلوس للوعظ، فيجلس بها مجلسين (^١)، في الجامع الجيوشي، ويحضر القضاة والعلماء، ويجتمع له من الخلق ما لم يجتمع لغيره (^٢)، ويتوب فيهما نحو من ألفين. فلما عزم على العود إلى القاهرة، قام بعض أفاضلها، فأنشده قصيدة، من أبياتها:
ذكرتُمْ فِراقًا فاستهلت مدامعي … وزادَ لهيب النار بين ضلوعي
وأصبحت ميتًا من سماع فراقكُمْ … أودُّ بأني لم أكن بسميع
فيا أهل هذا الثَّغْر ترضَوْنَ غيبةً … لشمس علوم آنست بطلوع
قفي شَمْسَنا قبل الفِراقِ هُنَيَّةً … فلسنا على علم بوقتِ رجوع
فقد وقفت شمسُ السَّماء ليوشع … وما ذاك من أفعالها بشنيع
فنحن ضيوف والقَراءُ ثلاثةٌ … وَجُودُك يا مولى الأنام شفيعي
فكان البيت الأخير هو الباعث له على عقد مجلس ثالث لهم، ولم يستطع مغادرة الإسكندرية إلا ليلا، لتعلُّق أهلها ووجدهم به ولا كوجد المجنون بليلى، على حدّ تعبيره (^٣).
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٧٨).
(^٢) تاريخ علماء بغداد (١٩٠ - ١٩١).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٧٨).
ويسأله أهلها الجلوس للوعظ، فيجلس بها مجلسين (^١)، في الجامع الجيوشي، ويحضر القضاة والعلماء، ويجتمع له من الخلق ما لم يجتمع لغيره (^٢)، ويتوب فيهما نحو من ألفين. فلما عزم على العود إلى القاهرة، قام بعض أفاضلها، فأنشده قصيدة، من أبياتها:
ذكرتُمْ فِراقًا فاستهلت مدامعي … وزادَ لهيب النار بين ضلوعي
وأصبحت ميتًا من سماع فراقكُمْ … أودُّ بأني لم أكن بسميع
فيا أهل هذا الثَّغْر ترضَوْنَ غيبةً … لشمس علوم آنست بطلوع
قفي شَمْسَنا قبل الفِراقِ هُنَيَّةً … فلسنا على علم بوقتِ رجوع
فقد وقفت شمسُ السَّماء ليوشع … وما ذاك من أفعالها بشنيع
فنحن ضيوف والقَراءُ ثلاثةٌ … وَجُودُك يا مولى الأنام شفيعي
فكان البيت الأخير هو الباعث له على عقد مجلس ثالث لهم، ولم يستطع مغادرة الإسكندرية إلا ليلا، لتعلُّق أهلها ووجدهم به ولا كوجد المجنون بليلى، على حدّ تعبيره (^٣).
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٧٨).
(^٢) تاريخ علماء بغداد (١٩٠ - ١٩١).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٧٨).
191