سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
أهل بغداد، فوصفها على أسلوبه في السجع بقوله: «فكان يجتمع فيها خلق عظيم، ويهب على تلك المجالس من القبول نسيم، وتَعْرِفُ فيها نَضْرَةَ النَّعيم، ويصحبها كلُّ بارد من الطيب وكل تكريم، وسلام قولا من رب رحيم» (^١).
وفي تلك السنة سمع من جده كتابه «الثبات عند الممات» (^٢)، و«جزء ابن الغِطريف»، وكان جده قد انفرد بروايته، وهو جزء مشهور بين المحدثين (^٣). وربما في نحو تلك الأيام سمع منه «مشيخته» (^٤).
وفي مجلس من مجالس وعظه سمعه ينشد بيتين، تركا في قلبه أثرًا لا يُمحى، وكان جده قد ذكرهما من قبل في كتابه «التبصرة»، وهما:
أهوى عليًا وإيمانٌ مَحَبَّتُهُ … كم مشرك دمه من سيفهِ وَكَفَا
إنْ كنتَ وَيْحَكَ لم تسمع فضائِلَهُ … فاسمَعْ مناقبهُ مِنْ «هل أتى» وكفى (^٥)
وفي تلك السنة كذلك ابتدأ سبط ابن الجوزي بسماع «مسند الإمام أحمد ابن حنبل» على شيخه عبد الله (^٦) بن أحمد بن أبي المجد، بروايته له عن أبي القاسم بن الحصين (^٧)، وبقراءة عزّ الدين محمد بن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (^٨)، وكان عزُّ الدين أحسن الناس قراءة وأسرعها (^٩). وكان يحضر معه مجالس السماع أخوه جمال الدين
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٨٠).
(^٢) مرآة الزمان (٧/ ١٢٦).
(^٣) تذكرة الخواص (٤٩).
وابن الغطريف: هو أبو أحمد محمد بن أحمد ابن الغطريف الجرجاني، المتوفى سنة ٣٧٧ هـ/ ٩٨٧ م، تنظر ترجمته في: «الوافي بالوفيات» (٢/ ٦١)، و«الرسالة المستطرفة» (٨٨).
(^٤) مشيخة ابن الجوزي (٣٨ - ٣٩، ٤٩).
(^٥) تذكرة الخواص (٣١٧)، وينظر: كتاب «التبصرة» لأبي الفرج ابن الجوزي (١/ ٤٤٥).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ١٤١)، والجليس الصالح (٢٧).
وسمع منه كذلك غير «المسند». ينظر: «مرآة الزمان» (٢/ ٢٠٣).
(^٧) سير أعلام النبلاء (٢١/ ٣٦١).
(^٨) مرآة الزمان (٢٢/ ١٤١، ٢١٤).
(^٩) سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٤٣).
وفي تلك السنة سمع من جده كتابه «الثبات عند الممات» (^٢)، و«جزء ابن الغِطريف»، وكان جده قد انفرد بروايته، وهو جزء مشهور بين المحدثين (^٣). وربما في نحو تلك الأيام سمع منه «مشيخته» (^٤).
وفي مجلس من مجالس وعظه سمعه ينشد بيتين، تركا في قلبه أثرًا لا يُمحى، وكان جده قد ذكرهما من قبل في كتابه «التبصرة»، وهما:
أهوى عليًا وإيمانٌ مَحَبَّتُهُ … كم مشرك دمه من سيفهِ وَكَفَا
إنْ كنتَ وَيْحَكَ لم تسمع فضائِلَهُ … فاسمَعْ مناقبهُ مِنْ «هل أتى» وكفى (^٥)
وفي تلك السنة كذلك ابتدأ سبط ابن الجوزي بسماع «مسند الإمام أحمد ابن حنبل» على شيخه عبد الله (^٦) بن أحمد بن أبي المجد، بروايته له عن أبي القاسم بن الحصين (^٧)، وبقراءة عزّ الدين محمد بن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (^٨)، وكان عزُّ الدين أحسن الناس قراءة وأسرعها (^٩). وكان يحضر معه مجالس السماع أخوه جمال الدين
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٨٠).
(^٢) مرآة الزمان (٧/ ١٢٦).
(^٣) تذكرة الخواص (٤٩).
وابن الغطريف: هو أبو أحمد محمد بن أحمد ابن الغطريف الجرجاني، المتوفى سنة ٣٧٧ هـ/ ٩٨٧ م، تنظر ترجمته في: «الوافي بالوفيات» (٢/ ٦١)، و«الرسالة المستطرفة» (٨٨).
(^٤) مشيخة ابن الجوزي (٣٨ - ٣٩، ٤٩).
(^٥) تذكرة الخواص (٣١٧)، وينظر: كتاب «التبصرة» لأبي الفرج ابن الجوزي (١/ ٤٤٥).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ١٤١)، والجليس الصالح (٢٧).
وسمع منه كذلك غير «المسند». ينظر: «مرآة الزمان» (٢/ ٢٠٣).
(^٧) سير أعلام النبلاء (٢١/ ٣٦١).
(^٨) مرآة الزمان (٢٢/ ١٤١، ٢١٤).
(^٩) سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٤٣).
25