سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
وأصبح معين الدين، فركب بالعساكر، وزحفوا من كل ناحية، ورموا النيران في قصر حَجَّاج (^١)، والشاغور، واستولى الحريق على مساجد وخانات ودور عظيمة (^٢). وبعث الصالح إسماعيل الزرَّاقين يوم الثلاثاء ٩ المحرم، فأحرقوا قصر العادل (^٣)، وأمر بتخريب عمارة العقيبة خارج باب الفراديس، وباب السلامة وباب الفَرَج، وأحرق حكر السماق خارج باب النَّصْر (^٤)، ونُهبت أموال الناس، ورُموا على الطُّرق، واحترق بعضُهم، وجرى عليهم ما لم يجرِ في بلد آخر (^٥)، واشتدَّ الغلاء وعظم البلاء. ثم أحرقت العقيبة في أول ربيع الأول (^٦).
ويعيد الوزير أمين الدولة السامري في أوائل جمادى الأولى محاولة الصُّلح، فيرسل إلى الصاحب معين الدين يسأله الأمان ليجتمع به. فيبعث إليه بثياب له، فيلبسها ويخرج ليلا، فيتحادثان، ويرجع إلى دمشق. ثم يخرج في ليلة أخرى، فيتم الاتفاق على أن يسلّم الصالح إسماعيل دمشق، وأن يخرج منها هو والمنصور إبراهيم بأموالهما، ولا يتعرض لأحد من أصحابهما ولا لشيء مما معهم. وأن يعوّض الصالح إسماعيل عن دمشق بَعْلَبَك وبُصْرَى وأعمالهما وجميع بلاد السَّواد، وأن يكون للمنصور حِمْص وتدمر والرَّحْبَة (^٧).
ولم يُعلم معين الدين الخوارزمية بهذا الصُّلْح (^٨)، إذ لم يكن راغبا بدخولهم دمشق، ودبَّر الأمر أحسن تدبير، فلمنعهم من دخولها أقطعهم الساحل بمناشير كتبها لهم (^٩).
وشاع خبر هذا الصُّلْح في ٨ جمادى الأولى سنة ٦٤٣ هـ/ ١ تشرين
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٨٨).
(^٢) المذيل على الروضتين (٢/ ٦٦).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٨٨).
(^٤) المذيل على الروضتين (٢/ ٦٦).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٨٨).
(^٦) المذيل على الروضتين (٢/ ٦٦).
(^٧) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢١).
(^٨) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٨٩).
(^٩) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢١).
ويعيد الوزير أمين الدولة السامري في أوائل جمادى الأولى محاولة الصُّلح، فيرسل إلى الصاحب معين الدين يسأله الأمان ليجتمع به. فيبعث إليه بثياب له، فيلبسها ويخرج ليلا، فيتحادثان، ويرجع إلى دمشق. ثم يخرج في ليلة أخرى، فيتم الاتفاق على أن يسلّم الصالح إسماعيل دمشق، وأن يخرج منها هو والمنصور إبراهيم بأموالهما، ولا يتعرض لأحد من أصحابهما ولا لشيء مما معهم. وأن يعوّض الصالح إسماعيل عن دمشق بَعْلَبَك وبُصْرَى وأعمالهما وجميع بلاد السَّواد، وأن يكون للمنصور حِمْص وتدمر والرَّحْبَة (^٧).
ولم يُعلم معين الدين الخوارزمية بهذا الصُّلْح (^٨)، إذ لم يكن راغبا بدخولهم دمشق، ودبَّر الأمر أحسن تدبير، فلمنعهم من دخولها أقطعهم الساحل بمناشير كتبها لهم (^٩).
وشاع خبر هذا الصُّلْح في ٨ جمادى الأولى سنة ٦٤٣ هـ/ ١ تشرين
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٨٨).
(^٢) المذيل على الروضتين (٢/ ٦٦).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٨٨).
(^٤) المذيل على الروضتين (٢/ ٦٦).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٨٨).
(^٦) المذيل على الروضتين (٢/ ٦٦).
(^٧) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢١).
(^٨) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٨٩).
(^٩) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢١).
202