سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
وسيقطعهم إقطاعات عظيمة في الدّيار المصرية (^١). أما وقد صاروا الآن في السَّاحل، ولم يحصلوا على ما أمَّلوه، فقد تغيَّرت نيَّاتهم، واتفقوا على الخروج عن طاعة الصَّالح أيوب. فغادروا السَّاحل عائدين نحو دمشق (^٢)، فنهبوا داريا، وأتلفوا ثمارها (^٣).
ثم راحوا يبحثون عن حلفاء لهم، فكاتبوا الأمير ركن الدين بيبرس الصَّالحي بغزة، وهو من أكبر أمراء الصالح أيوب (^٤)، فحسَّنوا له أن يكون معهم يدا واحدة، ويزوّجوه امرأة منهم (^٥). فألقى إليهم سمعه، ولعله مال إليهم بعض الميل (^٦)، فلم يمهله الصالح أيوب، فما إن بلغه خروج الخوارزمية عن طاعته، وميل ركن الدِّين إليهم - على ما نُقل إليه - حتى استدعاه إلى القاهرة، واعتقله بقلعة الجبل سنة ٦٤٤ هـ/ ١٢٤٦ م، فكان آخر العهد به (^٧).
وكاتب الخوارزمية الناصر داود؛ صاحب الكرك، وهو العدو القديم للصالح أيوب، فمال إليهم، واتفق معهم، ونزل إليهم، واجتمع بهم، وتزوج امرأةً منهم، بيد أنه رجع إلى الكرك، ولم يقم معهم (^٨). وللاستفادة من هذا الحلف الجديد سارع إلى استرجاع ما كان له من البلاد، وهي الآن بيد الأمير حسام الدين بن أبي علي (^٩)، فبعث ولاته إلى نابلس والقدس والخليل وبيت جبريل والأغوار (^١٠).
وخوفًا من أن يبقى الصالح إسماعيل وحيدًا في بعلبك بين عدوين: الصالح أيوب والخوارزمية، كاتب الخوارزمية باذلا لهم صداقته، وقدم إليهم، فحلفوا له على القيام بنُصرته (^١١).
_________
(^١) مفرج الكروب (٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠).
(^٢) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢٢).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٨٩).
(^٤) مفرج الكروب (٥/ ٣٥٠).
(^٥) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢٢).
(^٦) مفرج الكروب (٥/ ٣٥٠).
(^٧) مفرج الكروب (٥/ ٣٥١)، والسلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢٣).
(^٨) مفرج الكروب (٥/ ٣٥٠).
(^٩) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢٢)، وينظر: (ص ١٩٦) من هذا الكتاب.
(^١٠) مفرج الكروب (٥/ ٣٥٠).
(^١١) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢٢).
ثم راحوا يبحثون عن حلفاء لهم، فكاتبوا الأمير ركن الدين بيبرس الصَّالحي بغزة، وهو من أكبر أمراء الصالح أيوب (^٤)، فحسَّنوا له أن يكون معهم يدا واحدة، ويزوّجوه امرأة منهم (^٥). فألقى إليهم سمعه، ولعله مال إليهم بعض الميل (^٦)، فلم يمهله الصالح أيوب، فما إن بلغه خروج الخوارزمية عن طاعته، وميل ركن الدِّين إليهم - على ما نُقل إليه - حتى استدعاه إلى القاهرة، واعتقله بقلعة الجبل سنة ٦٤٤ هـ/ ١٢٤٦ م، فكان آخر العهد به (^٧).
وكاتب الخوارزمية الناصر داود؛ صاحب الكرك، وهو العدو القديم للصالح أيوب، فمال إليهم، واتفق معهم، ونزل إليهم، واجتمع بهم، وتزوج امرأةً منهم، بيد أنه رجع إلى الكرك، ولم يقم معهم (^٨). وللاستفادة من هذا الحلف الجديد سارع إلى استرجاع ما كان له من البلاد، وهي الآن بيد الأمير حسام الدين بن أبي علي (^٩)، فبعث ولاته إلى نابلس والقدس والخليل وبيت جبريل والأغوار (^١٠).
وخوفًا من أن يبقى الصالح إسماعيل وحيدًا في بعلبك بين عدوين: الصالح أيوب والخوارزمية، كاتب الخوارزمية باذلا لهم صداقته، وقدم إليهم، فحلفوا له على القيام بنُصرته (^١١).
_________
(^١) مفرج الكروب (٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠).
(^٢) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢٢).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٨٩).
(^٤) مفرج الكروب (٥/ ٣٥٠).
(^٥) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢٢).
(^٦) مفرج الكروب (٥/ ٣٥٠).
(^٧) مفرج الكروب (٥/ ٣٥١)، والسلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢٣).
(^٨) مفرج الكروب (٥/ ٣٥٠).
(^٩) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢٢)، وينظر: (ص ١٩٦) من هذا الكتاب.
(^١٠) مفرج الكروب (٥/ ٣٥٠).
(^١١) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢٢).
205