سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
ثم دخل الناصر يوسف (^١) يوم الأربعاء قلعة دمشق (^٢)، وقبض على جماعة من أمراء الصالح أيوب واعتقلهم، واستقرت قدمه في ملك دمشق (^٣). وطيب قلوب الناس، ولم يغير على أحد شيئًا (^٤).
* * *
واضطرب الأمراء الصالحية والمماليك البحرية في القاهرة من الأنباء الواردة من الشأم (^٥). وأجالوا الرأي فيما بينهم، وقالوا: لا يمكن حفظ البلاد والملك بامرأة، ولا بُدَّ أن يقوم بالمُلْك رجل تجتمع الكلمة عليه (^٦).
وكان قد وصل إليهم من بغداد كتاب من الخليفة المستعصم بالله يُنكر عليهم تولية امرأة، ويقول: إن كانتِ الرجال قد عَدِمَتْ عندكم، فأعلمونا حتى نسير إليكم رجلا (^٧). فاتفق رأيهم على أن يُفوَّض الملك إلى عز الدين أيبك التركماني (^٨)، وكان مشهورًا بينهم بدين وكرم وجودة رأي (^٩). فتزوج عز الدين أيبك بشجر الدُّرِّ في ٢٩ ربيع الآخر/ ٣١ تموز، وخلعت نفسها من مملكة مصر، فكانت مُدَّة دولتها ثمانين يومًا (^١٠)، وفُوِّض المُلك إليه، ولُقب الملك المُعِز (^١١).
وأَنفَ بعض المماليك البحرية أن يكون عزُّ الدين أيبك هو السلطان، منهم فارس الدين أقطاي - وهو مقدَّمهم وإليه مرجعهم - وركن الدين بيبرس البندقداري، فاجتمع الأمراء والبحرية، واتفقوا على أنه لا بُدَّ من إقامة شخص في الملك من بني أيوب، يجتمع الكلُّ على طاعته (^١٢)، ويطيعه
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٣).
(^٢) المذيل على الروضتين (٢/ ٩٧).
(^٣) مفرج الكروب (٦/ ١٣٧).
(^٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٣).
(^٥) مفرج الكروب (٦/ ١٣٨ - ١٣٩)، والسلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٦٧).
(^٦) مفرج الكروب (٦/ ١٤٠).
(^٧) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٦٨).
(^٨) مفرج الكروب (٦/ ١٤٠).
(^٩) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٦٩).
(^١٠) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨).
(^١١) مفرج الكروب (٦/ ١٤٠).
(^١٢) مفرج الكروب (٦/ ١٤١).
* * *
واضطرب الأمراء الصالحية والمماليك البحرية في القاهرة من الأنباء الواردة من الشأم (^٥). وأجالوا الرأي فيما بينهم، وقالوا: لا يمكن حفظ البلاد والملك بامرأة، ولا بُدَّ أن يقوم بالمُلْك رجل تجتمع الكلمة عليه (^٦).
وكان قد وصل إليهم من بغداد كتاب من الخليفة المستعصم بالله يُنكر عليهم تولية امرأة، ويقول: إن كانتِ الرجال قد عَدِمَتْ عندكم، فأعلمونا حتى نسير إليكم رجلا (^٧). فاتفق رأيهم على أن يُفوَّض الملك إلى عز الدين أيبك التركماني (^٨)، وكان مشهورًا بينهم بدين وكرم وجودة رأي (^٩). فتزوج عز الدين أيبك بشجر الدُّرِّ في ٢٩ ربيع الآخر/ ٣١ تموز، وخلعت نفسها من مملكة مصر، فكانت مُدَّة دولتها ثمانين يومًا (^١٠)، وفُوِّض المُلك إليه، ولُقب الملك المُعِز (^١١).
وأَنفَ بعض المماليك البحرية أن يكون عزُّ الدين أيبك هو السلطان، منهم فارس الدين أقطاي - وهو مقدَّمهم وإليه مرجعهم - وركن الدين بيبرس البندقداري، فاجتمع الأمراء والبحرية، واتفقوا على أنه لا بُدَّ من إقامة شخص في الملك من بني أيوب، يجتمع الكلُّ على طاعته (^١٢)، ويطيعه
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٣).
(^٢) المذيل على الروضتين (٢/ ٩٧).
(^٣) مفرج الكروب (٦/ ١٣٧).
(^٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٣).
(^٥) مفرج الكروب (٦/ ١٣٨ - ١٣٩)، والسلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٦٧).
(^٦) مفرج الكروب (٦/ ١٤٠).
(^٧) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٦٨).
(^٨) مفرج الكروب (٦/ ١٤٠).
(^٩) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٦٩).
(^١٠) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨).
(^١١) مفرج الكروب (٦/ ١٤٠).
(^١٢) مفرج الكروب (٦/ ١٤١).
249