سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
ثم ساروا إلى قلعة الجبل، فألقوا الأسرى الشاميين في الجُبّاب (^١)، وجمعوا بين الصالح إسماعيل وبين أولاده أيامًا (^٢)، ثم اعتقل في دار بها.
ولم يغفر المماليك البحرية لمن مال إلى الناصر يوسف من أهل الفسطاط، فمالوا عليهم قتلا لرجالهم، ونهبًا لأموالهم، وسبيًا لحريمهم، وبالغوا في الفساد، حتى لو أنَّ الفرنج ملكوا البلاد لما فعلوا فعلهم، على حد تعبير المقريزي (^٣).
ثم إنَّ المعز أمر بشنق أمين الدولة؛ وزير الصالح أيوب، لخروجه من محبسه، وتظاهره بالسرور، فعُلِّق على المشنقة بباب قلعة الجبل يوم الإثنين ١٤ ذي القعدة/ ٧ شباط (^٤). وظهر له بعد وفاته من الأموال والتحف والجوهر ما لا يوجد مثله إلا عند الخلفاء، ووجد له عشرة آلاف مجلدة، كلها بخطوط منسوبة، وكُتُب نفيسة (^٥).
وفي ليلة الأحد ٢٧ ذي القعدة/ ٢٠ شباط أخرج الصالح إسماعيل بن العادل من داره بالقلعة ليلا على ضوء المشعل إلى خارج القلعة، فخُنق، ودفن مكانه (^٦)، وله نحو خمسين سنة (^٧).
ثم أخرج المعز في ٢٨ ذي القعدة/ ٢١ شباط الأسرى من عساكر الناصر يوسف إلى دمشق، وتحقيرًا لهم لم يسمح لهم إلا بركوب الحمير هم وأتباعهم، وكانوا نحو ثلاثة آلاف (^٨).
* * *
_________
(^١) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٨).
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٥).
(^٣) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٨٠).
(^٤) مفرج الكروب (٦/ ١٦٦).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٩)، والسلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٨).
(^٦) مفرج الكروب (٦/ ١٦٦).
(^٧) مولده سنة ٥٩٨ هـ/ ١٢٠١ م، وقد استقصيت مصادر ترجمته في تحقيقي لكتاب «المذيل على الروضتين» (٢/ ٩٨).
(^٨) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٩).
ولم يغفر المماليك البحرية لمن مال إلى الناصر يوسف من أهل الفسطاط، فمالوا عليهم قتلا لرجالهم، ونهبًا لأموالهم، وسبيًا لحريمهم، وبالغوا في الفساد، حتى لو أنَّ الفرنج ملكوا البلاد لما فعلوا فعلهم، على حد تعبير المقريزي (^٣).
ثم إنَّ المعز أمر بشنق أمين الدولة؛ وزير الصالح أيوب، لخروجه من محبسه، وتظاهره بالسرور، فعُلِّق على المشنقة بباب قلعة الجبل يوم الإثنين ١٤ ذي القعدة/ ٧ شباط (^٤). وظهر له بعد وفاته من الأموال والتحف والجوهر ما لا يوجد مثله إلا عند الخلفاء، ووجد له عشرة آلاف مجلدة، كلها بخطوط منسوبة، وكُتُب نفيسة (^٥).
وفي ليلة الأحد ٢٧ ذي القعدة/ ٢٠ شباط أخرج الصالح إسماعيل بن العادل من داره بالقلعة ليلا على ضوء المشعل إلى خارج القلعة، فخُنق، ودفن مكانه (^٦)، وله نحو خمسين سنة (^٧).
ثم أخرج المعز في ٢٨ ذي القعدة/ ٢١ شباط الأسرى من عساكر الناصر يوسف إلى دمشق، وتحقيرًا لهم لم يسمح لهم إلا بركوب الحمير هم وأتباعهم، وكانوا نحو ثلاثة آلاف (^٨).
* * *
_________
(^١) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٨).
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٥).
(^٣) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٨٠).
(^٤) مفرج الكروب (٦/ ١٦٦).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٩)، والسلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٨).
(^٦) مفرج الكروب (٦/ ١٦٦).
(^٧) مولده سنة ٥٩٨ هـ/ ١٢٠١ م، وقد استقصيت مصادر ترجمته في تحقيقي لكتاب «المذيل على الروضتين» (٢/ ٩٨).
(^٨) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٧٩).
256