سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
من مولده ﷺ إلى وفاته، وما تبعها من بيعة الصحابة لأبي بكر رضي ﷺ بالخلافة (^١). ثم ختمها على عادة كُتّاب السيرة بفصول، ومما ذكر فيها أزواجه ﷺ، وخدمه ومواليه، وآلات حربه، وعدد غزواته وسراياه، وكُتّاب الوحي، وصفاته، ومعجزاته، وفصاحته، وأنه آخر المرسلين، وفي أصحابه وفضلهم (^٢).
ثم ذكر الخلفاء الراشدين، ومن بعدهم الخلفاء الأمويين والعباسيين، وما وقع في زمانهم من أحداث حتى زمنه وقبيل وفاته، مرتبًا لها على الحوليات، مترجمًا في كل سنة لمن توفي فيها من الأعيان والمشاهير. ولم يُخْلِ كتابه من نقدات ذكية على بعض أخباره، بثَّها في تضاعيفه.
* * *
وفي خضم سَرْدِهِ لوقائع تلك السنين على طولها، التي كادت توفي على سبعة قرون، ليس بمستغرب أن يقع سبط ابن الجوزي في أوهام وأخطاء، شأنه في ذلك شأن معظم المصنَّفين في مطولات التاريخ، وهي أوهام يسيرة في جنب هذا الجهد الكبير الذي بذله. وقد ألمعتُ إلى بعضها في تضاعيف هذا الكتاب، وسأذكر بعضها الآخر على سبيل التمثيل لا الاستقصاء.
وأول ما يلفت انتباهنا من أوهامه عدم دِقته في إيراد بعض أخباره (^٣)، أو إسنادها لغير أصحابها (^٤)، وعدم تحققه ممن يرويها عنه (^٥)، وأحيانًا يَهِمُ في سياقها، ويضعها في غير مواضعها (^٦)، رُبَّما متابعة لغيره من المؤرّخين (^٧)،
_________
(^١) مرآة الزمان (٣/ ٤٦ - ٤١٠، ٤/ ٥ - ٢٧٢).
(^٢) مرآة الزمان (٤/ ٢٧٣ - ٤١٠).
(^٣) مرآة الزمان (٢٠/ ٤٥٦، ٢١/ ٧٣، ٢٢/ ٢٣٤).
(^٤) مرآة الزمان (٢٠/ ٤٣٣).
(^٥) مرآة الزمان (٢٠/ ٤٤٢، ٢١/ ٢١٢ - ٢١٤).
(^٦) مرآة الزمان (٢٠/ ٢٧٤، ٣٤٣، ٣٦٥، ٣٦٦، ٤١٨).
(^٧) مرآة الزمان (٢٠/ ٧٥).
ثم ذكر الخلفاء الراشدين، ومن بعدهم الخلفاء الأمويين والعباسيين، وما وقع في زمانهم من أحداث حتى زمنه وقبيل وفاته، مرتبًا لها على الحوليات، مترجمًا في كل سنة لمن توفي فيها من الأعيان والمشاهير. ولم يُخْلِ كتابه من نقدات ذكية على بعض أخباره، بثَّها في تضاعيفه.
* * *
وفي خضم سَرْدِهِ لوقائع تلك السنين على طولها، التي كادت توفي على سبعة قرون، ليس بمستغرب أن يقع سبط ابن الجوزي في أوهام وأخطاء، شأنه في ذلك شأن معظم المصنَّفين في مطولات التاريخ، وهي أوهام يسيرة في جنب هذا الجهد الكبير الذي بذله. وقد ألمعتُ إلى بعضها في تضاعيف هذا الكتاب، وسأذكر بعضها الآخر على سبيل التمثيل لا الاستقصاء.
وأول ما يلفت انتباهنا من أوهامه عدم دِقته في إيراد بعض أخباره (^٣)، أو إسنادها لغير أصحابها (^٤)، وعدم تحققه ممن يرويها عنه (^٥)، وأحيانًا يَهِمُ في سياقها، ويضعها في غير مواضعها (^٦)، رُبَّما متابعة لغيره من المؤرّخين (^٧)،
_________
(^١) مرآة الزمان (٣/ ٤٦ - ٤١٠، ٤/ ٥ - ٢٧٢).
(^٢) مرآة الزمان (٤/ ٢٧٣ - ٤١٠).
(^٣) مرآة الزمان (٢٠/ ٤٥٦، ٢١/ ٧٣، ٢٢/ ٢٣٤).
(^٤) مرآة الزمان (٢٠/ ٤٣٣).
(^٥) مرآة الزمان (٢٠/ ٤٤٢، ٢١/ ٢١٢ - ٢١٤).
(^٦) مرآة الزمان (٢٠/ ٢٧٤، ٣٤٣، ٣٦٥، ٣٦٦، ٤١٨).
(^٧) مرآة الزمان (٢٠/ ٧٥).
271