سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
وفي القاهرة يجلس سبط ابن الجوزي في حلقة القاضي الأسعد أبي البركات عبد القوي بن أبي المعالي عبد العزيز ابن الجباب السعدي، يسمع منه (^١).
ويعقد فيها مجالس للوعظ، ويحضرها أعيانها، ومنهم الأمير الشاعر مُرْهَف بن الأمير أسامة ابن منقذ. ويأنس به الأمير، فيزوره، وينشده مقطعات من شعره، منها:
وما زالت الأيام تُوعِدُني المُنى … بلقياك حتى برَّحَتْ بي وعودها
فلما تلاقينا افترقنا فليتنا … بقينا على الحال التي لا نريدها (^٢)
ويقتني سبط ابن الجوزي ديوان الواعظ المِصْري محمد بن إبراهيم بن الكيزاني، المتوفى نحو سنة ٥٦٠ هـ/ ١١٦٥ م (^٣)، فيراه حَسَنَ العبارة، صحيح الإشارة، وفيه رِقّة وحلاوة، وعليه طلاوة. وينشده الأميرُ مُرْهَف أبياتًا مما يحفظ من شعره (^٤).
* * *
وكان في القاهرة الأمير سامة الجيلي (^٥)، وهو آخر من بقي من الصَّلاحية الذين مهدوا المُلْك للعادل، ومن أشدّهم إخلاصا له في حروبه مع أولاد أخيه: الأفضل والظاهر (^٦)، وكانت له قلعتا كوكب وعجلون، وكشأن كلِّ مَنْ يكره مَنْ له منة عليه، قرَّر العادل أن الوقت قد حان للتخلص منه. وكان المعظم عيسى يطمع بامتلاك قلعتيه، وهما القلعتان
_________
(^١) تذكرة الخواص (٢٦٣)، وتنظر ترجمته في: «الوافي بالوفيات» (١٩/ ٤٢)، وترجمة والده أبي المعالي في «كتاب الروضتين» (١٠ - ٦/ ٢)، و«الوافي بالوفيات» (٢٨٧ - ٢٨٩/ ١٨).
(^٢) مرآة الزمان (٢١/ ٣٦٣).
(^٣) ذكر سبط ابن الجوزي وفاته في هذه السنة، وعند ابن خلكان في «وفيات الأعيان» (٤/ ٤٦٢)، أنه توفي سنة ٥٦٢ هـ/ ١١٦٦ م.
(^٤) مرآة الزمان (٥٥ - ٥٦/ ٢١).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ١٩١).
(^٦) كتاب الروضتين (٤/ ٤٢٨)، ومفرج الكروب (٣/ ٢٠٩).
ويعقد فيها مجالس للوعظ، ويحضرها أعيانها، ومنهم الأمير الشاعر مُرْهَف بن الأمير أسامة ابن منقذ. ويأنس به الأمير، فيزوره، وينشده مقطعات من شعره، منها:
وما زالت الأيام تُوعِدُني المُنى … بلقياك حتى برَّحَتْ بي وعودها
فلما تلاقينا افترقنا فليتنا … بقينا على الحال التي لا نريدها (^٢)
ويقتني سبط ابن الجوزي ديوان الواعظ المِصْري محمد بن إبراهيم بن الكيزاني، المتوفى نحو سنة ٥٦٠ هـ/ ١١٦٥ م (^٣)، فيراه حَسَنَ العبارة، صحيح الإشارة، وفيه رِقّة وحلاوة، وعليه طلاوة. وينشده الأميرُ مُرْهَف أبياتًا مما يحفظ من شعره (^٤).
* * *
وكان في القاهرة الأمير سامة الجيلي (^٥)، وهو آخر من بقي من الصَّلاحية الذين مهدوا المُلْك للعادل، ومن أشدّهم إخلاصا له في حروبه مع أولاد أخيه: الأفضل والظاهر (^٦)، وكانت له قلعتا كوكب وعجلون، وكشأن كلِّ مَنْ يكره مَنْ له منة عليه، قرَّر العادل أن الوقت قد حان للتخلص منه. وكان المعظم عيسى يطمع بامتلاك قلعتيه، وهما القلعتان
_________
(^١) تذكرة الخواص (٢٦٣)، وتنظر ترجمته في: «الوافي بالوفيات» (١٩/ ٤٢)، وترجمة والده أبي المعالي في «كتاب الروضتين» (١٠ - ٦/ ٢)، و«الوافي بالوفيات» (٢٨٧ - ٢٨٩/ ١٨).
(^٢) مرآة الزمان (٢١/ ٣٦٣).
(^٣) ذكر سبط ابن الجوزي وفاته في هذه السنة، وعند ابن خلكان في «وفيات الأعيان» (٤/ ٤٦٢)، أنه توفي سنة ٥٦٢ هـ/ ١١٦٦ م.
(^٤) مرآة الزمان (٥٥ - ٥٦/ ٢١).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ١٩١).
(^٦) كتاب الروضتين (٤/ ٤٢٨)، ومفرج الكروب (٣/ ٢٠٩).
68