اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
وقوله: «يا أَسَفًا للظلمة الفُجَّار، يُخطئون على أنفسهم بالليل والنهار، والشهوات تفنى وتبقى الأوزار … كم ظالم تعدى وجار، فما راعى الأهل والجار، بينا هو يعقد عقد الإصرار، نزل به الموتُ فحل من حُلَّته الإزار، ما صَحِبَه سوى الكَفَن إلى بيت البلى والعفن» (^١).
ويقدم على سبط ابن الجوزي، وهو بخلاط، النظام بن أبي الحديد، ومعه نعل (^٢) يقال: إنها نعل النبي ﷺ (^٣)، فيعرف الأشرف بقدومه، فلما دخل عليه، ومعه النعل، قام الأشرف قائمًا، ونزل من الإيوان، وأخذ النعل، فقبلها، ووضعها على عينيه، وبكى، وخلع على النظام، وأعطاه نفقة، وأجرى عليه جراية، وقال: تكون في الصحبة نتبرك بها (^٤).
ويبلغ سبط ابن الجوزي، وهو هناك، نبأ وفاة الظاهر غازي بن صلاح الدين بحلب ليلة الثلاثاء ٢٠ جمادى الآخرة ٦١٣ هـ/ ٤ تشرين الأول ١٢١٦ م (^٥)، وله نحو خمس وأربعين سنة (^٦).
ويتولى بعده ولده العزيز محمد، وأتابكه المدبر لدولته شهاب الدين طغريل الخادم (^٧)؛ صديقه الزاهد (^٨)، فيحفظ ملكه بحسن تدبيره (^٩)، ويطهر حلب من الفجور والفسق، والخمور والمكوس، حتى إن الأشرف يقول
_________
(^١) الجليس الصالح (٨٤).
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٥٣).
(^٣) مرآة الزمان (١٨/ ٣٢٣).
(^٤) وبقي النظام بخلاط بعد رحيل سبط ابن الجوزي عنها، واتفق أن مات بها، وأوصى بالنعل للأشرف، فأودعها فيما بعد بدار الحديث الأشرفية بدمشق. ينظر: «مرآة الزمان» (٢٢/ ٣٥٣).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٢١٣)، والمذيل على الروضتين (١/ ٢٦٩).
(^٦) ولد الظاهر غازي بالقاهرة سنة ٥٦٨ هـ/ ١١٧٣ م. ينظر: «مرآة الزمان» (٢٢/ ٢١٢).
(^٧) مرآة الزمان (٢١٣ - ٢١٤/ ٢٢)، والمذيل على الروضتين (١/ ٢٦٩).
(^٨) ينظر: (ص ٣٢، ٤٨) من هذا الكتاب.
(^٩) مرآة الزمان (٢٢/ ٢١٤).
83
المجلد
العرض
26%
الصفحة
83
(تسللي: 77)