اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فضائل البيت المقدس - الواسطي

أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي
فضائل البيت المقدس - الواسطي - أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي
البِنَاءِ وَالعِمَارَةِ حَتَّى أُحكِمَ، وَفُرِغَ مِنَ البِنَاءِ، وَلَم يَبقَ لِمُتَكَلِّمٍ فِيهِ كَلَامٌ، وَكُتِبَ إِلَيهِ بِدِمَشقَ: «قَد أَتَمَّ اللهُ مَا أَمَرَ بِهِ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ مِن بِنَاءِ صَخرَتِهِ وَالمَسجِدِ الأَقصَى،
وَلَم يَبقَ لِمُتَكَلِّمٍ فِيهِ كَلَامٌ، وَقَد تَبَقَّى مِمَّا أَمَرَ بِهِ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ مِنَ النَّفَقَةِ بَعَد أَن فُرِغَ مِنَ البِنَاءِ وَأُحكِمَ مِئَةُ أَلفِ دِينَارٍ، فَيَصرِفُهَا أَمِيرُ المُؤمِنِينَ في أَحَبِّ الأَشيَاءِ إِلَيهِ»، فَكَتَبَ إِلَيهِمَا: «قَد أَمَرَ بِهَا أَمِيرُ المُؤمِنِينَ لَكُمَا جَائِزَةً لِمَا وَلِيتُمَا مِن عِمَارَةِ ذَلِكَ البَيتِ الشَّرِيفِ المُبَارَكِ»، فَكَتَبَا: «نَحنُ أَولَى أَن نَزِيدَ مِن حُلِيِّ [نسائنا] [١] فَضلًا عن أَموَالِنَا، فَاصرِفهَا في أَحَبِّ الأَشيَاءِ إِلَيكَ»، فَكَتَبَ إِلَيهِمَا: «تُسبَكُ، وَتُفرَغُ عَلَى القُبَّةِ»، فَمَا كَانَ أَحَدٌ يَقدِرُ أَن يَتَأَمَّلَهَا مِمَّا عَلَيهَا مِنَ الذَّهَبِ. وَهِيَ [ـ أو: وَهُيِّئَ ـ] (^١)
لَهَا جَلَالَانِ: جَلَالًا مِن لَبُودٍ، وَجَلَالًا مِن أَدَمٍ مِن فَوقِهِ، فَإِذَا كَانَ الشِّتاء أُلبِسَت؛ لِيُكِنَّهَا مِنَ الأَمطَارِ وَالرِّيَاحِ وَالثُّلُوجِ، وَكَانَ رَجَاءُ بنُ حَيوَةَ وَيَزِيدُ بنُ سَلَّامٍ قَد حَفُّوا الحَجَرَ بِدَرَابزِينَ [ساسم] [٢]، وَخَلفَ الدَّرَابزِينَ سُتُورُ دِيبَاجٍ مُرخَاةً بَينَ العُمُدِ، وَكَانَ في كُلِّ اثنَينِ وَخَمِيسٍ يَأمُرُونَ بِالزَّعفَرَانِ، يُدَّقُّ وَيُطحَنُ، ثُمَّ يُعمَلُ مِنَ اللَّيلِ بِالمِسكِ وَالعَنبَرِ وَالمَاوَردِ (ظ/١٩) الجُورِيِّ، وَيُخَمَّرُ مِنَ اللَّيلِ، ثُمَّ يَأمُرُ الخَدَمَ بِالغَدَاةِ، فَيَدخُلُونَ حَمَّامَ سُلَيمَانَ بنَ عَبدِ المَلِكِ يَغتَسِلُونَ وَيَتَطَهَّرُونَ، ثُمَّ يَأتُونَ إِلَى الخِزَانَةِ الَّتِي فِيهَا الخَلُوقِ، فَيُلقَى أَثوَابُهُم عَنهُم، ثُمَّ يَخرُجُونَ بِأَثوَابٍ جُدُدٍ مِنَ الخِزَانَةِ مَرَوِيٍّ وَقُوهِيٍّ وَشَيءٌ يُقَالُ لَهُ العَصَبُ، وَيُخرِجُونَ مِنهَا مَنَاطِقَ مُحلَّاةً، وَيَشُدُّونَ بِهَا أَوسَاطَهُم، ثُمَّ يَأخُذُونَ
_________
(^١) زائدة في (الجامع المستقصى) ..
_________
[١] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: تصحفت في المطبوع إلى «أموالنا» (والتصويب أرسله لنا محقق الكتاب، جزاه الله خيرا)
[٢] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: تصحفت في المطبوع إلى «شَاشِم» (والتصويب أرسله لنا محقق الكتاب، جزاه الله خيرا)
356
المجلد
العرض
75%
الصفحة
356
(تسللي: 346)