اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فضائل البيت المقدس - الواسطي

أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي
فضائل البيت المقدس - الواسطي - أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي
سُفُولَ الخَلُوقِ، ثُمَّ يَأتُونَ الحَجَرَ حَجَرَ الصَّخرَةِ، فَيُلَطِّخُونَ مَا قَدَرُوا أَن تَنَالَهُ أَيدِيهِم حَتَّى يَغمُرُوهُ كُلَّهُ، وَمَا لَم يَنَلهُ أَيدِيهِم غَسَلُوا أَقدَامَهُم، ثُمَّ يَصعَدُونَ عَلَى الحَجَرِ يُلَطِّخُونَ مَا بَقِيَ، ثُمَّ تُرفَعُ آنِيَةُ الخَلُوقِ وَيُؤتَى بِمَجَامِرِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالنَدِّ وَالعُودِ القُمَّارِيِّ المُطَرَّى بِالمِسكِ وَالعَنبَرِ فَيُرخَى السُّتُورُ حَولَ العُمُدِ كُلِّهَا، ثُمَّ يَأخُذُونَ في البُخُورِ حَولَهَا يَدُورُونَ حَولَهَا حَتَّى يَحُولَ البُخُورُ بَينَهُم وَبَينَ القُبَّةِ، ثُمَّ تُشَمَّرُ السُّتُورُ، فَيَخرُجُ البُخُورُ يَفُوحُ مِن كَثرَتِهِ حَتَّى يَبلُغَ رَأسَ السُّوقِ بِنَسِيمِ
الرِّيحِ، فَمِن ثَمَّ يَنقَطِعُ البُخُورُ مِن عِندِهِم، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ في صَفِّ البَزَّازِينَ وَغَيرِهِ: «أَلَا إِنَّ الصَّخرَةَ قَد فُتِحَت لِلنَّاسِ، فَمَن أَرَادَ الصَّلَاةَ فَليَأتِ»، فَيُقبِلُ النَّاسُ مُبَادِرِينَ إِلَى الصَّلَاةِ في الصَّخرَةِ، فَأَكثَرُ مَن يُدرِكُ أَن يُصَلِّيَ رَكعَتَينِ، وَأَكثَرُه [١] أَربَعًا، ثُمَّ يَخرُجُ النَّاسُ، فَمَن شَمَّ رَائِحَتَهُ قَالَ: «هَذَا مِمَّن دَخَلَ الصَّخرَةَ»، وَتُغسَلُ أَثَرُ أَقدَامِهِم بِالمَاءِ، وَتُمسَحُ بِالآسِ الأَخضَرِ، وَتُنَشَّفُ بِالسَّبَانِي وَالمَنَادِيلِ، وَتُغلَقُ الأَبوَابُ، وَعَلَى كُلِّ بَابٍ عَشَرَةٌ مِنَ الحَجَبَةِ، وَلَا تُدخَلُ إِلَّا يَومَ الاثنَينِ وَالخَمِيسِ، وَلَا يَدخُلُهَا إِلَّا الخَادِمُ.
قَالَ (^١): «فَكُنتُ أَسرُجُهَا خِلَافَةَ عَبدِ المَلِكِ كُلِّهَا بالبان [٢] المَدِينِيِّ وَالزِّئبَقِ الرَّصَاصِيِّ»، فَكَانَ الحَجَبَةُ تَقُولُ لَهُ: «يَا أَبَا بَكرٍ! مُر لَنَا بِقِندِيلٍ نَدَّهِنُ بِهِ وَنَتَطَيَّبُ بِهِ»، وَكَانَ يُجِيبُهُم إِلَى ذَلِكَ، فَهَذَا مَا كَانَ يُفعَلُ بِهَا خِلَافَةَ عَبدِ المَلِكِ كُلِّهَا، رَحمَةُ اللهِ عَلَيهِ وَرِضوَانُهُ.
_________
١٣٤ - إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا. ... =
_________
(^١) في إتحاف الأخِصَّا للسيوطي المنهاجي (١/ ٢٤٣): «عن أبِي بكر ابن الحارث، قالَ:».
_________
[١] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: وقعت في المطبوع «أكثر» (والتصويب أرسله لنا محقق الكتاب، جزاه الله خيرا)
[٢] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: تصحفت في المطبوع إلى «بالباب» (والتصويب أرسله لنا محقق الكتاب، جزاه الله خيرا)
357
المجلد
العرض
76%
الصفحة
357
(تسللي: 347)