فضائل البيت المقدس - الواسطي - أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي
وَفِي البَابِ حَدِيثٌ رَابِعٌ دُونَ هذِهِ الأَحَادِيثِ، رَواهُ ابنُ مَاجَه في «سُنَنِهِ» (^١)،
وَهُوَ حَدِيثٌ مُضطَّرِبٌ: أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ بِخَمسِينَ ألفِ صَلَاةٍ. وَهَذَا مُحَالٌ؛ لِأَنَّ مَسجِدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَفضلُ مِنهُ، وَالصَّلَاةُ فِيهِ تَفضُلُ عَلَى غَيرِهِ بِألفِ ... صَلَاةٍ، وَقَد رُوِيَ في بَيتِ المَقدِسِ التَّفضِيلُ بَخَمسِ مِئَةٍ، وَهُوَ أَشبَهُ. وَصَحَّ: أَنَّهُ - ﷺ - أُسرِيَ بِهِ إِلَيهِ، وَأنَّهُ صَلَّى فِيهِ، وَأَمَّ المُرسَلينَ في تِلكَ الصَّلَاةِ، وَرَبَطَ البُرَاقَ بِحَلَقَةِ البَابِ، وَعُرِجَ بِهِ مِنهُ. وَصَحَّ عَنهُ: أَنَّ المُؤمِنِينَ يَتَحَصَّنُونَ بِهِ مِن يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ.
فَهَذَا مَجمُوعُ مَا صَحَّ فِيهِ مِنَ الأَحَادِيثِ.
ثُمّ افتَتَحَ الجِرَابَ، وَاكتَلَّ الأَحَادِيثَ المَكذُوبَةَ فِيهِ وَفِي الخَلِيلِ. فَقَبَّحَ اللهُ الكَاذِبِينَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، المُحَرِّفِينَ لِلصَّحِيحِ مِن كَلَامِهِ. فَيَاللهِ! ... مَن لِلأُمّةِ مِن هَاتَينِ الطَّائِفَتَينِ!» ا. هـ (^٢).
وَلَقَد عَقَدَ المُصَنِّفُ مَجمُوعَةَ أَبوَابٍ عن الصَّخرَةِ، فقال:
بابُ فَضلِ الصَّخرَةِ وَالمَاءِ الذِي يَخرُجُ مِن أَصلِهَا.
بابُ مِعرَاجِ الصَّخرَةِ.
بابُ فَضلِ الصَّلَاةِ في الصَّخرَةِ، وَخَبَرِ السِّلسِلَةِ.
بابُ فَضلِ الصَّخرَةِ لَيلَةَ الرَّجفَةِ.
وَتَحتَ هَذِهِ الأَبوَابِ أَحَادِيثُ وَآثَارٌ كُلُّهَا لَا تَثبُتُ، كَانَت سَبَبًا في تَعظِيمِ النَّاسِ لِلصَّخرَةِ.
_________
(^١) (١٤١٣) ورواه المصنف برقم (١١)، فانظر تخريجه هناك ..
(^٢) المنار المنيف في الصحيح والضعيف (ص: ٧٢ - ٧٥).
وَهُوَ حَدِيثٌ مُضطَّرِبٌ: أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ بِخَمسِينَ ألفِ صَلَاةٍ. وَهَذَا مُحَالٌ؛ لِأَنَّ مَسجِدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَفضلُ مِنهُ، وَالصَّلَاةُ فِيهِ تَفضُلُ عَلَى غَيرِهِ بِألفِ ... صَلَاةٍ، وَقَد رُوِيَ في بَيتِ المَقدِسِ التَّفضِيلُ بَخَمسِ مِئَةٍ، وَهُوَ أَشبَهُ. وَصَحَّ: أَنَّهُ - ﷺ - أُسرِيَ بِهِ إِلَيهِ، وَأنَّهُ صَلَّى فِيهِ، وَأَمَّ المُرسَلينَ في تِلكَ الصَّلَاةِ، وَرَبَطَ البُرَاقَ بِحَلَقَةِ البَابِ، وَعُرِجَ بِهِ مِنهُ. وَصَحَّ عَنهُ: أَنَّ المُؤمِنِينَ يَتَحَصَّنُونَ بِهِ مِن يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ.
فَهَذَا مَجمُوعُ مَا صَحَّ فِيهِ مِنَ الأَحَادِيثِ.
ثُمّ افتَتَحَ الجِرَابَ، وَاكتَلَّ الأَحَادِيثَ المَكذُوبَةَ فِيهِ وَفِي الخَلِيلِ. فَقَبَّحَ اللهُ الكَاذِبِينَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، المُحَرِّفِينَ لِلصَّحِيحِ مِن كَلَامِهِ. فَيَاللهِ! ... مَن لِلأُمّةِ مِن هَاتَينِ الطَّائِفَتَينِ!» ا. هـ (^٢).
وَلَقَد عَقَدَ المُصَنِّفُ مَجمُوعَةَ أَبوَابٍ عن الصَّخرَةِ، فقال:
بابُ فَضلِ الصَّخرَةِ وَالمَاءِ الذِي يَخرُجُ مِن أَصلِهَا.
بابُ مِعرَاجِ الصَّخرَةِ.
بابُ فَضلِ الصَّلَاةِ في الصَّخرَةِ، وَخَبَرِ السِّلسِلَةِ.
بابُ فَضلِ الصَّخرَةِ لَيلَةَ الرَّجفَةِ.
وَتَحتَ هَذِهِ الأَبوَابِ أَحَادِيثُ وَآثَارٌ كُلُّهَا لَا تَثبُتُ، كَانَت سَبَبًا في تَعظِيمِ النَّاسِ لِلصَّخرَةِ.
_________
(^١) (١٤١٣) ورواه المصنف برقم (١١)، فانظر تخريجه هناك ..
(^٢) المنار المنيف في الصحيح والضعيف (ص: ٧٢ - ٧٥).
51