فضائل البيت المقدس - الواسطي - أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي
وَقَد قَدَّمنَا قَرِيبًا كَلَامَ ابنِ القَيِّمِ في أَنَّهُ لَم يَصِحَّ في الصَّخرَةِ حَدِيثٌ.
وَيَقُولُ شَيخُ الإسلَامِ ابنُ تَيمِيَةَ - ﵀ -: «وَأَمّا الصَّخرَةُ فَلَم يُصَلّ عِندَهَا عُمَرُ - ﵁ - وَلَا الصَّحَابَةُ، وَلَا كَانَ عَلَى عهدِ الخُلَفاءَ الرّاشِدِينَ عَلَيهَا قُبّةٌ، بَل كَانَت مَكشُوفَةً فَي خِلَافَةِ عُمرَ وعُثمَانَ وَعَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَيزِيدَ وَمَروَانَ، وَلَكن لَمّا تَوَلَّى ابنُهُ عَبدُ المَلِكِ الشَّامَ وَوَقَعَ بَينَهُ وبَينِ ابنِ الزُّبَيرِ الفِتنَةُ كَانَ النَّاسُ يَحُجُّونَ فَيجتَمِعُونَ بِابنِ الزُّبَيرِ، فأرَادَ عبدُ المَلِكِ أَن يَصرِفَ النَّاسَ عن ابنِ الزُّبَيرِ، فَبَنَى القُبَّةَ عَلَى الصَّخرَةِ، وكَسَاهَا في الشِّتَاءِ وَالصَّيفِ؛ لِيُرغِّبَ النَّاسَ في زِيَارَةِ بَيتِ المَقدِسِ، وَيَشتَغِلُوا بِذَلِكَ عن اجتِمَاعِهِم بِابنِ الزُّبَيرِ. وَأَمَّا أهلُ العِلمِ مِن الصَّحَابَةِ والتَّابِعِينَ لهُم بِإحسَانٍ فَلَم يَكُونُوا يُعَظِّمُونَ الصَّخرَةَ؛ فَإنَّها قِبلَةٌ مَنسُوخَةٌ، كَمَا أنَّ يومَ السَّبتِ كَانَ عِيدًا في شَريعَةِ مُوسَى - ﵇ - ثُمّ نُسخَ في شَريعَةِ مُحمَّدٍ - ﷺ - بِيَومِ الجُمُعَةِ، فَلَيسَ لِلمُسلِمِينَ أَن يَخُصُّوا يومَ السَّبتِ وَيومَ الأَحَدِ بِعِبَادَةٍ كَمَا تَفعَلُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَكَذلكَ الصَّخرةُ إِنَّمَا يُعَظِّمُهَا اليَهُودُ وَبَعضُ النَّصَارَى.
وَمَا يَذكُرُهُ بعضُ الجُهَّالِ فِيهَا مِن أَنّ هُناكَ أَثَرَ قَدَمِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَثرَ عِمَامَتِهِ وَغَيرَ ذَلِكَ فَكُلُّهُ كَذِبٌ، وَأَكذبُ مِنهُ مَن يَظُنُّ أَنَّه مَوضِعُ قَدمِ الرَّبِّ. وَكَذَلكَ المكَانُ الذِي يُذكَرُ أَنَّه مَهدُ عِيسَى - ﵇ - كَذِبٌ، وَإِنَّمَا كَان مَوضِعَ مَعمُودِيَّةِ النَّصَارَى. وَكَذَا مَن زَعَمَ أَنَّ هُنَاك الصِّرَاطَ وَالِميزَانَ، أَو أَنّ السُّورَ الذِي يُضرَبُ بِه بَينَ الجَنّةِ وَالنَّارِ هُو ذَلِكَ الحَائِطُ المَبنِيُّ شَرقِيِّ المَسجِدِ. وَكَذَلكَ تَعظِيمُ السِّلسِلَةِ أَو مَوضِعِهَا لَيسَ مَشرُوعًا.
وَيَقُولُ شَيخُ الإسلَامِ ابنُ تَيمِيَةَ - ﵀ -: «وَأَمّا الصَّخرَةُ فَلَم يُصَلّ عِندَهَا عُمَرُ - ﵁ - وَلَا الصَّحَابَةُ، وَلَا كَانَ عَلَى عهدِ الخُلَفاءَ الرّاشِدِينَ عَلَيهَا قُبّةٌ، بَل كَانَت مَكشُوفَةً فَي خِلَافَةِ عُمرَ وعُثمَانَ وَعَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَيزِيدَ وَمَروَانَ، وَلَكن لَمّا تَوَلَّى ابنُهُ عَبدُ المَلِكِ الشَّامَ وَوَقَعَ بَينَهُ وبَينِ ابنِ الزُّبَيرِ الفِتنَةُ كَانَ النَّاسُ يَحُجُّونَ فَيجتَمِعُونَ بِابنِ الزُّبَيرِ، فأرَادَ عبدُ المَلِكِ أَن يَصرِفَ النَّاسَ عن ابنِ الزُّبَيرِ، فَبَنَى القُبَّةَ عَلَى الصَّخرَةِ، وكَسَاهَا في الشِّتَاءِ وَالصَّيفِ؛ لِيُرغِّبَ النَّاسَ في زِيَارَةِ بَيتِ المَقدِسِ، وَيَشتَغِلُوا بِذَلِكَ عن اجتِمَاعِهِم بِابنِ الزُّبَيرِ. وَأَمَّا أهلُ العِلمِ مِن الصَّحَابَةِ والتَّابِعِينَ لهُم بِإحسَانٍ فَلَم يَكُونُوا يُعَظِّمُونَ الصَّخرَةَ؛ فَإنَّها قِبلَةٌ مَنسُوخَةٌ، كَمَا أنَّ يومَ السَّبتِ كَانَ عِيدًا في شَريعَةِ مُوسَى - ﵇ - ثُمّ نُسخَ في شَريعَةِ مُحمَّدٍ - ﷺ - بِيَومِ الجُمُعَةِ، فَلَيسَ لِلمُسلِمِينَ أَن يَخُصُّوا يومَ السَّبتِ وَيومَ الأَحَدِ بِعِبَادَةٍ كَمَا تَفعَلُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَكَذلكَ الصَّخرةُ إِنَّمَا يُعَظِّمُهَا اليَهُودُ وَبَعضُ النَّصَارَى.
وَمَا يَذكُرُهُ بعضُ الجُهَّالِ فِيهَا مِن أَنّ هُناكَ أَثَرَ قَدَمِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَثرَ عِمَامَتِهِ وَغَيرَ ذَلِكَ فَكُلُّهُ كَذِبٌ، وَأَكذبُ مِنهُ مَن يَظُنُّ أَنَّه مَوضِعُ قَدمِ الرَّبِّ. وَكَذَلكَ المكَانُ الذِي يُذكَرُ أَنَّه مَهدُ عِيسَى - ﵇ - كَذِبٌ، وَإِنَّمَا كَان مَوضِعَ مَعمُودِيَّةِ النَّصَارَى. وَكَذَا مَن زَعَمَ أَنَّ هُنَاك الصِّرَاطَ وَالِميزَانَ، أَو أَنّ السُّورَ الذِي يُضرَبُ بِه بَينَ الجَنّةِ وَالنَّارِ هُو ذَلِكَ الحَائِطُ المَبنِيُّ شَرقِيِّ المَسجِدِ. وَكَذَلكَ تَعظِيمُ السِّلسِلَةِ أَو مَوضِعِهَا لَيسَ مَشرُوعًا.
52