خمس رسائل على كتاب الهداية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
خمس رسائل على كتاب الهداية في الفقه الحنفي
فالراشدُ ضِدُّ الغاوي، والغاوي هو الذي لم يدفع شهوته التي تؤثر على إرادتِهِ العَمَلية، والمهدي ضد الضال، والضال: هو الذي لم يدفع شبهته التي تُؤثر في قوَّتِه العلمية النظرية، ولم يبذل جهده في دفعها حتى تمكنت منه، فأفسدت عليه عقيدته.
ومخالفة الهدى الذي ذكرناه إنما يكونُ بتركِ كلّ ما ذَكَرْنا أو بعضه في المتابعة، قال تعالى: {كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَدًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَبِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}. فانظر كيف ذكر الله الأصلين وهما داء الأولين والآخرين.
أحدهما: الاستمتاع بالخَلاقِ كلّه، وهو النصيب من الدنيا والاستمتاع به كلّه، مُتَضَمن لنيل الشهواتِ المانعة من متابعة ذلك الهدي وامتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، بخلاف المؤمن فإنَّه وإن نال من الدنيا وشَهَواتِها لا يستمتع بنصيبه كلّه، ولا تَذْهَبُ طَيِّبَاتُه في حياته الدنيا، بل ينال من متاع الحياة الدنيا ما ينال بحق ليتقوى به على التزود لمعاده.
والثاني: الخوض في الشُّبُهَاتِ الباطلة، وهو ما أشار إليه في قوله تعالى: {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا}، وهذا شأنُ النفوس العاصية التي لم تُخلق للآخِرة، لا تزال ساعيةً في نيلِ شَهَواتِها الباطلة، فإذا نالتها كانت في خَوضٍ في الباطل الذي لا يُجدي عليها إلا الضرر العاجل والعذاب الآجل
ومخالفة الهدى الذي ذكرناه إنما يكونُ بتركِ كلّ ما ذَكَرْنا أو بعضه في المتابعة، قال تعالى: {كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَدًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَبِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}. فانظر كيف ذكر الله الأصلين وهما داء الأولين والآخرين.
أحدهما: الاستمتاع بالخَلاقِ كلّه، وهو النصيب من الدنيا والاستمتاع به كلّه، مُتَضَمن لنيل الشهواتِ المانعة من متابعة ذلك الهدي وامتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، بخلاف المؤمن فإنَّه وإن نال من الدنيا وشَهَواتِها لا يستمتع بنصيبه كلّه، ولا تَذْهَبُ طَيِّبَاتُه في حياته الدنيا، بل ينال من متاع الحياة الدنيا ما ينال بحق ليتقوى به على التزود لمعاده.
والثاني: الخوض في الشُّبُهَاتِ الباطلة، وهو ما أشار إليه في قوله تعالى: {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا}، وهذا شأنُ النفوس العاصية التي لم تُخلق للآخِرة، لا تزال ساعيةً في نيلِ شَهَواتِها الباطلة، فإذا نالتها كانت في خَوضٍ في الباطل الذي لا يُجدي عليها إلا الضرر العاجل والعذاب الآجل