اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خمس رسائل على كتاب الهداية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
خمس رسائل على كتاب الهداية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

خمس رسائل على كتاب الهداية في الفقه الحنفي

قال ابنُ قيّم الجوزية رحمه الله: روى كميل بن زياد النخعي قال: أخذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيدي فأَخْرَجَني ناحية الجبانة، فلما أصْحَر، جعل يتنفّس ثم قال: يا كُميل بن زياد، القلوب أوعية، فخيرها أوعاها للخير، احفظ عنِّي ما أقول لك: الناس ثلاثة، فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمَجٌ رِعاع أتباعُ كلِّ ناعِق، يميلون مع كلّ ريح، لم يستضيؤوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق.
العلم خير من المال، العلم يحرسُكَ وأنتَ تحرُسُ المال، العلم يزكو على الإنفاق، ومصداق هذا قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ الله}. والمال تُنقِصُه النّفقة. العلم حاكم والمال محكوم عليه، ومحبة العلم دين يُدانُ بها. العلم يُكسب العالم الطاعة في حياتِه، وجميل الأحدوثة بعد وفاته. وصَنيعةُ المال تزولُ بزوالِه، ماتَ خُزّانُ الأموال وهم أحياء، والعلماء باقونَ ما بَقِيَ الدّهر، أعيانُهم مفقودة، وأمثالهم في القلوبِ موجودة.
هاه هاه، إنّ ههنا علمًا - وأشار بيده إلى صدره - لو أصبتُ له حمَلة، بلى، أصبتُ لِقِنًا غير مأمون عليه، يستعمل آلة الدين للدُّنيا، يستظهر بحُجَجِ الله على كِتابِه، وبِنِعَمه على عِبادِهِ أو مُنْقادًا لأهْلِ الحَقِّ، لا بصيرة
المجلد
العرض
91%
تسللي / 181