اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

در الكنوز

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
در الكنوز - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

در الكنوز

وفيه إشارة إلى وجدانِ حَجْمِ ما سجَدَ عليه؛ إذ هو شرط له كما أشرنا إليه بصَدْرِ ذلك البيت، كطهارة محلَّ الوَضْعِ؛ لأنَّ السُّجودَ عليه.
وقولي: «سُجُودُكَ في عال»؛ أي: محلّ مُرتفع، بيان وإشارةٌ إلى أَنَّ مُطلَقَ الارتفاع لا يضُرُّ على القَدْرِ اللَّازِمِ للجواز، وهو مُقدَّر بنصف ذراع، فالزَّائد عليه لا يضُر لعذر الازدحام.
واشترطنا يقظته حالَ أداء الأفعال، فإن نام قبلَ وُجودِها فوجِدَتْ وهو نائم، لم تُعتبر.
واشترطنا معرفة حقيقة ما في الصَّلاةِ من مفروض؛ ليتميز عن غيره كتمييز ركعات الفرض عن ركعاتِ النَّفْلِ.
وأما تعيينُ ما اسْتَمَلَتْ عليه الرَّكعاتُ من فرض، فليس شرطاً، فإذا اعتقد أنَّ بعضاً منها فَرضٌ وبعضاً سُنَّةٌ، صحت، أو اعتَقَدَ أن جميعَ فعلِها فَرضٌ، صحت، بخلاف ما لو اعتَقَدَ سُنِّيةَ الجميعِ، فلا تصح.
والقعود الأخير قدرَ التّشهدِ فَرضٌ شُرِعَ لخَتمِ الأركان، فإذا تذكَّرَ بعده سجدةً صُلْبيَّةً، يُعيده، وكذا يبطل بسُجُودِه سجدة تلاوة، فيُعيده.
والخروج بصنعِ المُصلِّي فرضٌ عندَ الإمام الأعظم، وهو المُحرَّرُ عندَ المحققين من أئِمَّتِنا، وقد بسطنا الكلام عليه في رسالة سميتها: «المسائِلَ البَهيَّةَ الزَّاكية على المسائل الاثني عشَرِيَّةِ»، والله المُوفِّقُ بمَنه وكرمه، ويُغتفر هذا؛ فإنَّه من مفردات هذا الجمع لا يُوجَدُ في غيره، فليُغْتَنَمْ، وليَدْعُ مُستفيده لجامعه ولذرّيته ومشايخه ومُحبّيه وللمُسلمين، وله بمثله.
واجباتُ الصَّلاةِ
الواجِبُ لغةً: بمعنى اللزوم، والسُّقُوطِ، والاضطراب.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 32