اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

در الكنوز

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
در الكنوز - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

در الكنوز

والتَّعوُّذُ سُنَّةٌ لمَن يقرأُ، فيأتي به المسبوق لا المُقتَدي، فلذا قيَّده بالقاري. والتسمية عند افتتاح الفاتحة في كل ركعةٍ سُنَّةٌ مُؤكَّدةٌ، وتجوزُ قبلَ السُّورةِ. والتَّحميدُ: ربَّنا لك الحمدُ سُنَّةٌ للمُؤتَمِّ والمُنفَرِدِ، والإسرارُ بها سُنَّةٌ، وأشارَ إلى أنَّ التسميع، وهو قَولُ الإمامِ: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَهِ؛ أَي: قَبِلَ اللَّهُ حَمْدَ مَن حَمِدَه، يكونُ جَهراً؛ لِيَحْمَدُوه.
وفي الفجرِ أو ظهرٍ طِوالُ مُفَصَّل وعَصْرُ عِشَاءٌ أَوسَطٌ مَغرِبُ اقْصَرُ المُفَصَّلُ: منَ الحُجُرَاتِ إِلى آخرِ القُرآنِ سُمِّيَ به؛ لكثرةِ الفَصْلِ بالبسملة، وطواله: إلى البروج، وأوساطه: بعدها إلى «لم يكُنْ»، وقصارُه: منها إلى آخرِ القُرآنِ. الطُّوالُ والقِصارُ: بكسرِ الأَوَّلِ فيهما، جمعُ: طَويلة وقصيرة، ككريم وكريمة، والطُّوالُ بالضَّمِّ: الرَّجُلُ الطُّويل.
وهذا إذا لم يُثقِل على المُقتَدينَ بقِراءتِه منَ الطُّوال، والأصل فيه ما كتَبَ عُمَرُ رضِيَ الله عنه إلى أبي مُوسَى الأَشعري رضي الله عنه: أن اقرأ في المَعْرِبِ بقِصارِ المُفَصَّلِ، وفي العِشاء بوَسَطِ المُفَصَّلِ، وفي الصُّبح بطوالِ المُفَصَّل، رَواهُ عبدُ الرَّزَّاقُ في «مُصَنِّفه»، والظُّهرُ كالفَجرِ لمُساواتهما في سَعَةِ الوَقتِ.
وفي سَفَرٍ مَهْما يكون فسُنَّةٌ لتخفيف مولانا الكريم فيشكرُ ولو في الفجرِ؛ لحديث أبي داود: «أنه قرأ بالمُعَوَّذَتَينِ في صلاةِ الفَجرِ في السَّفَرِ».
وتكبيره حال الركوع مسبحاً وفي الوَضْعِ أَيضاً في الجميع مقرر مُقَرَّرُ أي: يُسَنُّ التكبيرُ عندَ إرادةِ الرُّكوع، ويختِمُه بانحِنائِه؛ ليبتَدِئَ بتسبيحه، وفي رفعِه ليشتَغِلَ بالتَّحميدِ إلى أن يصل للسُّجودِ، فيُكبِّرُ له، ثمَّ يُسبِّحُ، ثمَّ يرفَعُ رأسه مكبراً، وهكذا.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 32