اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

در الكنوز

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
در الكنوز - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

در الكنوز

والسُّنَّةُ أن يُسرَّ بقراءةِ التَّشهد، ويقصِدُ المُصلَّي بألفاظِ التَّشهدِ معانيها مُرادةً له على وجه الإنشاء منه، وإن كانت على منوال حكاية سلام الله ورسوله، فكأَنَّه يُحيي الله ورسوله، ويُسلّم عليه، وعلى نفسه والصَّالحين، خلافاً لما قال بعضُهم: إنَّه حكاية سلام الله لا ابتداء سلام من المُصلِّي، وشرحه في شرح مُقدَّمَني إمداد الفتاح.
وَقَدْ سُنَّ بعدَ الأُوليين قراءة لفاتحة يُروَى الوُجُوبُ ويُسْطَرُ قراءة الفاتحة في الثَّالثة من المغرب، وفيها وفي الرابعة من العشاء والظُّهرِ والعَصْرِ سُنَّةٌ، هو المذهب، ويُروى عن الإمامِ وُجوبها فيها.
ويُروى افتراض الرفع بعد ركوعه وإيجاب تسبيح به ويكبر كذاكَ سُجود قيل فيه بمثله وَصَلَّ على المُختارِ والآلِ تُشْكَرُ أفاد هذا؛ ليُحرِّضَ النَّاسكَ على فعله، ولا يتهاون في تركه احتياطاً، فإِنَّ الرَّفْعَ منَ الرُّكوعِ فَرضٌ عند أبي يوسف وغيره من باقي الأئِمَّةِ، وهو رواية عن الإمام.
ومُقتَضَى الدَّليل الوجوب، وقيل بوجوب التسبيح والتكبير في الرُّكوعِ والسجودِ، حكاه في «البرهان».
والصَّلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في القعودِ الأخير بعدَ التَّشْهَدِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدةٌ، وعندَ الشَّافعي
رضِيَ الله عنه فَرضُ، وكذا عندَ غَيره، فلذا قلنا:
وصل على المُختارِ والآلِ تُشكرُ
ومِنْها دعاء شابَه الذَّكَرَ أَوْ أَتَى بسُنَّةِ مُختار وبالغَيرِ يُحْظَرُ
أي: منَ السُّنَّةِ دُعاءُ المُصلَّي بعد صلاته على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بما يُشبِهُ ألفاظ القُرآنِ والسُّنَّةِ.
ومنه: «اللَّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ منَ الخيرِ كلَّه، ما علِمْتُ منه وما لم أعلَمْ، وأعوذُ بكَ منَ الشَّرَّ كله، ما علِمْتُ منه وما لم أعلَمْ».
المجلد
العرض
59%
تسللي / 32