اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

در الكنوز

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
در الكنوز - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

در الكنوز

ويمتنع على المُصلَّي الدُّعاء بغير ذلك، وهو ما يُشبِهُ كلامَ النَّاسِ، بأن يسأل ما لا يستحيلُ سُؤاله من غير الله تعالى؛ كقَولِه: اللَّهُمَّ أعطِني مَنصِبَ كذا، زَوِّجْنِي فُلانة، ارزقني سُرِّيَّةً سَنِيَّةٌ، ارزُقْني كذا قنطاراً منَ المالِ.
فإذا قاله خرج به المُصلِّي منَ الصَّلاةِ إذا كان قد جَلَسَ قَدْرَ التّشهدِ الأخير، وفاتَ به واجبُ السَّلامِ، وقبل ذلك تبطُلُ الصَّلاةُ به؛ لأنَّه من كلامِ النَّاسِ. ومنها التفات بالجهات مُسَلَّماً ويخفض ثانيه ويُنْوَى المُقَرَّرُ أي: منَ السُّنَّةِ التِفاتُه يميناً ويساراً بالسَّلامِ، وبدَاءتُه باليمينِ، وخَفْضُ صوتِه بالثانية عن الأولى، وينتظر المسبوق فَراغَ إمامه لاحتمالِ سَهْوِ عليه، وينوي بسلامه ما قرره المشايخ، أشار إليه بقوله:
فإن كان مأموماً فينوي إمامَهُ مع القوم والأَمْلاكِ فيما يُصَوِّرُ
المأموم ينوي بسلامه ثلاثة: القوم، والحفَظَةَ، وصالح الجِنِّ، مع الإمام في اليمين أو اليسار إنْ كانَ إمامه في ذلك الجانب.
وإنْ حاذَى الإمامَ في أي صَفٌ نواه في كل جانب مع الحفَظَةِ وصالحِ الجِنِّ والقومِ، وينوي الحفظة من غيرِ حَصْرٍ بعدَدٍ؛ للاختلافِ فيه.
والحفَظَةُ جمعُ «حافظ»؛ كـ «كَتَبَة»، وسُمُّوا به؛ لحفظهم ما يصدرُ منَ الإنسانِ من قَولٍ وعَمَلٍ، أو لحفظهم إيَّاهُ مِنَ الجِنِّ وأسبابِ المَعاطبِ.
وعن ابنِ عباسٍ رَضِيَ الله عنهما أنَّه قالَ: «معَ كلِّ مُؤْمِنٍ خمسةٌ منَ الحفَظَةِ، واحد عن يمينه يكتُبُ الحسَناتِ، وواحد عن يساره يكتُبُ السَّيِّئَاتِ، وآخَرُ أَمامَه يُلقَنُه الخيرات، وآخَرُ وراءه يدفَعُ عنه المَكارِة، وآخَرُ عندَ ناصيته يكتُبُ ما يُصلّي على النَّبي الله، ويُبلّغه إلى الرَّسولِ عليه الصَّلاةُ والسَّلام».
وفي بعض الأخبار: «معَ كلِّ مُؤمن سبعونَ مَلَكاً».
المجلد
العرض
63%
تسللي / 32