اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

در الكنوز

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
در الكنوز - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

در الكنوز

إذا وُجِدَ الصَّفُ مَرصُوصاً لا فُرجة فيه جاز أن يجذب واحِداً منَ الصَّفُ خُطوات إلى نفسه، فيقف إلى جنبه، والأصَحُ أَنَّه ينتظِرُ إِلَى الرُّكوعِ، فَإِنْ جاء رجلٌ وإِلَّا؛ جذب إليه رجُلاً.
والقيام وحده أولى في زماننا؛ لغَلَبَةِ الجهل، فإنَّه إذا جذَبَه تفسد صلاته، وإذا رأَى مَن لا يتأذَى لعِلمِه ولصداقتِه زاحمه، أو عالماً جذبه.
وأقول: في قوله: «ويزحمُهم إِنْ شاءَ» إشارة إلى أنَّه لا يضرهم تليين مَناكبهم لدخوله بينهم، وهو أسهَلُ منَ الجَذْبِ والتَّأْخُرِ مِنَ الصَّفٌ معه ليقف بجانبه، بل ورد الأمر بتليين المناكب بقوله: «أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكِبِ، وسُدُّوا الخلل، ولينُوا بأيديكم إخوانكم، لا تذَرُوا فُرُجَاتٍ للشَّيطانِ، مَن وَصَلَ صَفًّا وصَلَه الله، ومَن َقطَعَ صَفًّا قطَعَه الله.
وقوله: «خياركم أليَنْكم مناكب في الصَّلاةِ».
وبهذا يُعلَمُ جَهلُ المُستَمسِكِ لمَنعِه مَنْ يزحُمُ، وبه يندفعُ ما نُقِلَ عن كتابٍ يُسمَّى «المتجانس» من أنَّه إذا قيل للمُصلَّي: تقدَّم، فتقَدَّمَ، أو دخَلَ فُرجةَ الصَّفْ أحد، فتجانَبَ المُصلَّي توسعةً له؛ فسَدَتْ صلاته؛ لأنه امتثل أمرَ غيرِ الله في الصَّلاةِ، وينبغي أن يمكُثَ ساعةً ثُمَّ يتقَدَّمَ برأيه، انتَهَى.
لأنَّ الامتثالَ إِنَّما هو لأمر رسول الله، فلا يضُرُّ.
مسألة إطالة الإمام الركوع:
اختار الفقيه أبو اللَّيثِ فِعله لِمَن لا يعرِفُه، وأبو حنيفة منَعَ منه مُطلَقاً؛ لأنَّه إشراك؛ أي: رياء، كذا في البحر» وغيره، وقد نظمتُ ذلك فقُلتُ:
بفسح مُصَل للمُريد زحاته بسُنَّةِ خير الخلق فيها مُسَطَّرُ
فحُكم فساد بامتثال لأمره ضَعِيفٌ فَمَا فِي ذِي التَّجَانُسِ يُهدَرُ
لإدراك جاء للركوع يطيله أبو اللَّيثِ إِنْ لا عِلْمَ والصَّدرُ يحظُرُ
والصَّدرُ هو الإمامُ الأعظَمُ رحمه الله.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 32