در الكنوز - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
در الكنوز
ثمَّ نظَمْتُ بيانَ شُروطِ الكَمالِ للإمامِ، وبيانَ مَن هو أحقُّ بالتَّقدُّمِ مَعَ توفِّرِ الشروط السابقة، فقُلتُ: فإن كانَ شَرْطِي قَدْ تَوَفَّرَ كُلَّه بِفَضلٍ وَقَالَ اصْدَعْ بِمَا كُنتَ تُؤمَرُ أي: إذا أَرَدْتَ توفر شروط الصحة في الإمام، وقال لسان الحق: اصدغ بما أمر به الشارع، نقول: يُقَدَّمُ سُلْطانُ فمَن كانَ يأمرُ فقاضي قُضاةِ المُسلمينَ المُصدَّرُ أي: أنَّ السلطان إذا حضَرَ لا يُقدَّمُ عليه أحد، فهو المُقَدَّمُ، ثمَّ إذا لم يكُن حاضراً، فالأميرُ يُقدَّمُ، ثمَّ إذا لم يكُنْ، فالقاضي؛ لِما له من الوِلاية، ولما رواه الجماعة إلا البخارِيَّ: ولا يُؤَمُّ الرَّجُلُ في سُلطانه، ولا يُقعَدُ في بيته على تكرمته إلا بإذنه».
فصاحِبُ دار ثمَّ ربُّ وظيفة فأَعْلَمُ نُسَاكٍ بها يتصَدَّرُ أي: أنَّ صاحب المنزلِ له التَّقدُّمُ بعد الذي تقدَّم، فإذا لم يكُنْ، فالأعلَمُ بأحكام الصَّلاةِ، وإن كان غير متبحر في بقية العلوم أحق بالإمامة، والمراد بالنشاكِ العلماء فأقرؤُهم أي: مَن يُجيد قراءةً لا الاكثرُ حِفْظاً وهو لا يتدَبَّرُ أي: إذا تساوَوْا في العلمِ يُقَدَّمُ الأقرأُ، وهو الأعلَمُ بأحكام القراءة ومعرفة أداء المخارج وتجويد تلاوته، وأمَّا كثرة الحفظ بدونِ ذلك، فلا تقتضي التَّقدُّم. فأَوْرَعُهم ثُمَّ الأَسَنُّ حَلِيمُهم فَالا جمَلُ وَجْهاً بالصَّباحةِ يُزهِرُ أي: إذا تساوَوْا فيما تقدَّمَ فأَوْرَعُهم - وهو الذي يجتَنِبُ الشُّبُهَاتِ بترَقِّيه عن مرتبة التَّقوى، فإنَّها اجتِنابُ المُحرَّماتِ - يكونُ أحق بالإمامة.
والأصل قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنْ سَرَّكُم أن تُقبَلَ صلاتكم فلْيَؤُمَّكُم عُلماؤُكم، فإنَّهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم»، وفي رواية الحاكم: «فلْيَؤُ مَّكُم خِيارُكم».
فصاحِبُ دار ثمَّ ربُّ وظيفة فأَعْلَمُ نُسَاكٍ بها يتصَدَّرُ أي: أنَّ صاحب المنزلِ له التَّقدُّمُ بعد الذي تقدَّم، فإذا لم يكُنْ، فالأعلَمُ بأحكام الصَّلاةِ، وإن كان غير متبحر في بقية العلوم أحق بالإمامة، والمراد بالنشاكِ العلماء فأقرؤُهم أي: مَن يُجيد قراءةً لا الاكثرُ حِفْظاً وهو لا يتدَبَّرُ أي: إذا تساوَوْا في العلمِ يُقَدَّمُ الأقرأُ، وهو الأعلَمُ بأحكام القراءة ومعرفة أداء المخارج وتجويد تلاوته، وأمَّا كثرة الحفظ بدونِ ذلك، فلا تقتضي التَّقدُّم. فأَوْرَعُهم ثُمَّ الأَسَنُّ حَلِيمُهم فَالا جمَلُ وَجْهاً بالصَّباحةِ يُزهِرُ أي: إذا تساوَوْا فيما تقدَّمَ فأَوْرَعُهم - وهو الذي يجتَنِبُ الشُّبُهَاتِ بترَقِّيه عن مرتبة التَّقوى، فإنَّها اجتِنابُ المُحرَّماتِ - يكونُ أحق بالإمامة.
والأصل قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنْ سَرَّكُم أن تُقبَلَ صلاتكم فلْيَؤُمَّكُم عُلماؤُكم، فإنَّهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم»، وفي رواية الحاكم: «فلْيَؤُ مَّكُم خِيارُكم».