در الكنوز - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
در الكنوز
ثمَّ إذا تساوَوْا في الورعِ يُقَدَّمُ الأسَنُ؛ لقوله: «ولْيَؤُ مَّكُما أكبر كما»، والأكبر أعظَمُ حُرمةً، ثمَّ الحليم؛ أي: ذو الأخلاق الحسنة؛ لأنَّه يألفه النَّاسُ، ثمَّ الأحسَنُ وَجْهَا؛ أي: أصبَحُهم؛ لأنَّ حُسنَ الصُّورة يدلُّ على حُسنِ السَّرِيرةِ، وصَباحةُ الوَجهِ سببٌ لكثرة الجماعة، فلا حاجة إلى ما تُكلّف به. فقيل: المُرَادُ به مَن كَثُرَتْ صَلاتُه باللَّيلِ، فلذا أكَّد نفيه بقوله: بالصَّباحةِ يُرْهِرُ وَجهُه.
فأشرفُ أنساب فالاحْسَنُ نَعْمَةً فأنظَفُهم ثوباً فذلك أَجْدَرُ ثمَّ بعدَ التّساوي فيما تقدَّمَ يُقَدَّمُ الأشرَفُ نسَباً؛ لتعظيمه واحترامه، ثم بعده الأحسَنُ نغمة؛ للرّغبة في سَماعِه، والخُشوع بحُسنِ تلاوته، فإنَّه أَدعَى لكثرة
الجماعة، ثمَّ الأنظفُ ثَوباً؛ لبُعده عن الدَّنَسِ، ومحبَّةِ رُؤيته، فهو بذلك أَحَقُّ. فذُو زَوجةٍ حَسناءَ وَهُوَ يُحِبُّها فَأَكْثَرُهُم مالاً فجَاهاً يُوَفَّرُ أي: إذا تَساوَوْا فيما تقدَّمَ فالأحَقُّ مَن له زوجةٌ حَسناء؛ لزيادة عفيه بها معَ محبتها، ثم الأكثَرُ مالاً؛ لتكون عبادته ليست للرّغبة فيما بأيدي النَّاسِ، بل خالصة الله تعالى، وهو أَدْعَى المَحبَّةِ النَّاسِ له بزهده فيما بأيديهم، ثمَّ الأكبر جاها؛ لأنَّه أَدْعَى للرغبة في الاقتداء به؛ لتَوفُرِ حُرمتِه.
فذو سَفَرٍ أَوْ فالمُقيمُ خِلافُهم فإنْ يَتَساوَوْا فالحُضُورُ يُخيَّرُوا
اختلفُوا في الأحقِّ بالتَّقدُّمِ معَ التّساوي فيما تقدَّم، وكان أحد الحاضرينَ مُسافِراً والآخَرُ مُقيماً، قيل: المُسافِرُ؛ لأنَّ فِعْلَه فَرضٌ حتى الجلوس، وقيل: المُقيم؛ لأنَّه أكمل في حفظِ صلاةِ المُقيمين؛ إذ رُبَّما يُظَنُّ الغَلَطُ بسلامِ المُسافِرِ على ركعتين، ولذا يُنبههم بقوله: أَتِمُّوا صلاتكم فإِنَّا قَومٌ سَفْرٌ، وإِذا تَساوَوْا يُخَيَّرُ القَومُ في تقديم من شاؤوا.
فأشرفُ أنساب فالاحْسَنُ نَعْمَةً فأنظَفُهم ثوباً فذلك أَجْدَرُ ثمَّ بعدَ التّساوي فيما تقدَّمَ يُقَدَّمُ الأشرَفُ نسَباً؛ لتعظيمه واحترامه، ثم بعده الأحسَنُ نغمة؛ للرّغبة في سَماعِه، والخُشوع بحُسنِ تلاوته، فإنَّه أَدعَى لكثرة
الجماعة، ثمَّ الأنظفُ ثَوباً؛ لبُعده عن الدَّنَسِ، ومحبَّةِ رُؤيته، فهو بذلك أَحَقُّ. فذُو زَوجةٍ حَسناءَ وَهُوَ يُحِبُّها فَأَكْثَرُهُم مالاً فجَاهاً يُوَفَّرُ أي: إذا تَساوَوْا فيما تقدَّمَ فالأحَقُّ مَن له زوجةٌ حَسناء؛ لزيادة عفيه بها معَ محبتها، ثم الأكثَرُ مالاً؛ لتكون عبادته ليست للرّغبة فيما بأيدي النَّاسِ، بل خالصة الله تعالى، وهو أَدْعَى المَحبَّةِ النَّاسِ له بزهده فيما بأيديهم، ثمَّ الأكبر جاها؛ لأنَّه أَدْعَى للرغبة في الاقتداء به؛ لتَوفُرِ حُرمتِه.
فذو سَفَرٍ أَوْ فالمُقيمُ خِلافُهم فإنْ يَتَساوَوْا فالحُضُورُ يُخيَّرُوا
اختلفُوا في الأحقِّ بالتَّقدُّمِ معَ التّساوي فيما تقدَّم، وكان أحد الحاضرينَ مُسافِراً والآخَرُ مُقيماً، قيل: المُسافِرُ؛ لأنَّ فِعْلَه فَرضٌ حتى الجلوس، وقيل: المُقيم؛ لأنَّه أكمل في حفظِ صلاةِ المُقيمين؛ إذ رُبَّما يُظَنُّ الغَلَطُ بسلامِ المُسافِرِ على ركعتين، ولذا يُنبههم بقوله: أَتِمُّوا صلاتكم فإِنَّا قَومٌ سَفْرٌ، وإِذا تَساوَوْا يُخَيَّرُ القَومُ في تقديم من شاؤوا.