اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

در الكنوز

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
در الكنوز - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

در الكنوز

وأن يقرَعُوا أَوْلى انتفاء لريبة وعند اختلافِ القَومِ قُدَّمَ الأَكثَرُ
القُرعةُ أحبُّ لنَفي ريبةِ الفرضِ لأحدٍ مُعيَّنِ المُؤدِّي لِفِتنة.
وإذا اختَلَفَ القَومُ، فاختار بعضُهم شخصاً وغيرهم آخر، فالعبرة لمن اختاره أكثرهم من أهلِ الدِّيانةِ والصَّلاحِ، لا ذَوي التَّعصُّبِ النَّفساني، وإِنْ قَدَّمُوا غير الأولى، فقد أساؤوا، ولكِنْ لا يأثَمون، كذا في «التَّجنيس والمزيد»، وينبغي اتِّباعُ وَصفِ المُختارين؛ فإنَّ الصَّلاحَ قليل أهله، وقليل ما هُم.
فإنْ كرة القوم الإمامَ فَيُنظَرُ فإن لفَسادٍ صَحَ أو لا فيُهدَرُ المسألةُ منَ «التَّجنيس» و «الخُلاصةِ»: قالَ: لو أَمَّ قَوماً وهم له كارِهُونَ، فهو على ثلاثة أوجه:
إنْ كانَتِ الكراهة لفَسادٍ فيه، أو كانُوا أحق بالإمامة منه، يُكرَهُ أن يؤمهم، هكذا رَوَى الحَسَنُ البَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإن كان هو أحق بالإمامة منهم، ولا فساد فيه، ومع هذا يكرَهُونَه، لا يُكرَهُ له التَّقدُّمُ؛ لأنَّ الجاهِلَ والفاسِقَ يكرَهُ العالم والصَّالِحَ، فيُهدَرُ بُعْضُه.
***
شروط صِحَّةِ الاقتداء
شروط اقتداء بالإمام مهمة عَلَيْكَ بها حِفْظاً أكيداً تُبَصَّرُ لما كانت شروط الاقتداء ممَّا يُهتَمُّ بشأنه، حرَّضَ على حفظها؛ لأنَّه يكون على بصيرة لأمرِ صلاته، ولما اختلف في صفة الاقتداء، قالَ:
وحكم اقتداء فاشتراك لذا انتفى أداء لفرض خلف آخر يصدُرُ قلنا: الاقتداء مشاركةٌ في المُؤدَّى، فيقتضي المُساواةَ في المُؤدَّى، وقال غيرُنا: الاقتداء متابعةٌ، فلذا لا يصِحُ عندَنا اقتداءُ مُفترِض بمُفتَرِض آخر، كالأداءِ خلفَ القضاء، أو القَضاءِ خلفَ قضاءٍ آخرَ غيرِه.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 32