اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

در الكنوز

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
در الكنوز - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

در الكنوز

ومُفتَرِضُ فامنَعْ وَرَامُتنفل كذا حالف أيضاً لمن هو ينذُرُ لا يصح اقتداءُ المُفترض بالمُتَنَفِّلِ؛ لقُوَّةِ الفَرضِ وضَعَفِ النَّفْلِ، وكذا لا يصِحُ إمامةُ الحالفِ للنَّاذِرِ؛ لأنَّ المنذورةَ أقوى من المحلوف على فعلها؛ لأنَّ الوفاء بالمنذور فرضٌ أو واجب.
كذا ناذِرٌ غيرَ الَّذِي يَنذُرُونَهُ صَلاةُ طَوافِ للخِلافِ فيُحذَرُ: أي: وكذا لا يصح اقتداء ناذر بناذر؛ لأنَّ المَنذورَ إِنَّمَا يَجِبُ بالتِزامِه، فلا يظهَرُ الوجوب في حق غيره؛ لعدَمِ وِلايته عليه، إلَّا إذا نذَرَ عِينَ ما نذرَه صاحبه، فيصِحُ اقتداء أحدهما بالآخر؛ للاتحادِ.
ويمتنع عن الاقتداء بركعتي الطوافِ خلف مثله على ما في «الخلاصة»؛ لأنَّه جَعَلَها كالمنذورة معَ المَنذورة، وفي قاضيخان»: يجوز كالمُتنفّل بمثله.
لنية مأموم متابعة له فشرط كنا مع نية الأصل تُذكَرُ أي: يُشترط لصحة الاقتداء نيَّةُ أصلِ الصَّلاةِ، ونيَّةُ المُقتدي مُتابعة إمامه فيه، فإنْ توى الشروع في صلاة الإمام أو الاقتداء به في صلاته، تُجزتُه، ولو نوى الاقتداء به لا غير، الأصح أنه يُجزتُه. بالحركال للإمام بعقيه وإطلاق تعيين أجل وأجدر وأجدَرُ أي: يُشترط لصحة الاقتداء تأخُرُ المُقتَدي بعقبه عن عَقِبِ الإمامِ، والأحسَنُ أَن لا يُعين الإمام؛ لاحتمال أن يكون غيره، فتفسد، فلذا كانَ الإطلاق فيه أجَلَّ وأَحَقَّ للصحة.
فإن ينو زيداً والإمامُ خِلافُه يضُرُّ وإِنْ ظَنَّا فلا يَتَضَرَّرُ أي: إذا نوى الاقتداء بزيد فإذا هو عَمْرُو، لا يصح؛ لأنَّه اقتدى بالغائب، إلَّا إذا أشار إليه، وأمَّا إِنْ ظَنَّه زيداً فبانَ بَكراً فلا يضُرُّ، ولمَّا كَانَ التَّأْخُرُ بالعَقِبِ مُعتبراً، قالَ: فسَجدَتُه أعلا سجودِ إمامه فلا منع منه عند ذلك يُحذَرُ أي: لا يَضُرُّ كُونُ محلَّ سُجودِ المُقتَدي أمامَ إمامِه؛ لطُولِ قامتِه عند تأخُرِه بعَقِبِه عنه؛ لأنَّه المعتبر.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 32