دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
ملاحظة هامة وهنا نقطة مهمة يجب التنبه لها، وهي أن للخبر المتواتر جانبين: صلى الله ? ـ الخبر المتواتر بالمعنى العام الشامل لأخبار الناس والرسول.
-
? ـ الحديث المتواتر.
-
وست فالجانب الأول ليس من مباحث أصول الحديث، وإنما هو من مباحث أصول الفقه، فالأصوليون تكلموا عن المتواتر بكل البسط في كتبهم، وهم إنما يبحثون عن الخبر المتواتر في أخبار الناس، دون المتواتر في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فحسب.
ثم ذكر المحدثون الحديث المتواتر في كتب أصول الحديث، وأخذوا كلام الأصوليين برمته دون أي فرق، مع أنه كان يجب النظر في الشروط، هل هي شروط في الأحاديث المتواترة، أم هي شروط للأخبار المتواترة بالمعنى العام؟
وإنما نبهت على هذا الأمر؛ لأن المحدثين ذكروا من شرط التواتر أن يكون أمراً محسوساً تبعاً للأصوليين، وهذا الشرط لا صلة له بالأخبار المنقولة عن رسول الله، والأصوليون إنما ذكروه في عداد شروط الأخبار المطلقة.
فالحديث المتواتر: كلُّ ما صح عنه بعددٍ يمتنع معه التواطؤ على الكذب، مع استواء الطرفين والوسط، سواء كان قوله الله أمراً محسوساً أو معقولاً.
ولعل أصحاب المتون من أكابر الحنفية - كالدبوسي والبزدوي والسرخسي ـ إنما لم يذكروا شرط الحس في تعريف المتواتر لهذا الأمر ـ راجع التعريف الأول ـ،
-
بل هو الغالب والمتعين، والله أعلم بالصواب.
-
? ـ الحديث المتواتر.
-
وست فالجانب الأول ليس من مباحث أصول الحديث، وإنما هو من مباحث أصول الفقه، فالأصوليون تكلموا عن المتواتر بكل البسط في كتبهم، وهم إنما يبحثون عن الخبر المتواتر في أخبار الناس، دون المتواتر في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فحسب.
ثم ذكر المحدثون الحديث المتواتر في كتب أصول الحديث، وأخذوا كلام الأصوليين برمته دون أي فرق، مع أنه كان يجب النظر في الشروط، هل هي شروط في الأحاديث المتواترة، أم هي شروط للأخبار المتواترة بالمعنى العام؟
وإنما نبهت على هذا الأمر؛ لأن المحدثين ذكروا من شرط التواتر أن يكون أمراً محسوساً تبعاً للأصوليين، وهذا الشرط لا صلة له بالأخبار المنقولة عن رسول الله، والأصوليون إنما ذكروه في عداد شروط الأخبار المطلقة.
فالحديث المتواتر: كلُّ ما صح عنه بعددٍ يمتنع معه التواطؤ على الكذب، مع استواء الطرفين والوسط، سواء كان قوله الله أمراً محسوساً أو معقولاً.
ولعل أصحاب المتون من أكابر الحنفية - كالدبوسي والبزدوي والسرخسي ـ إنما لم يذكروا شرط الحس في تعريف المتواتر لهذا الأمر ـ راجع التعريف الأول ـ،
-
بل هو الغالب والمتعين، والله أعلم بالصواب.