دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
هذا هو المعروف والراجح في تعريف المشهور لدى الحنفية، ونجد لهم تعريفاً آخر، حكاه السَّمَر قَندي (1)، واللأمشي (2)، والبخاري (?)، والخجندي (4)، والإتقاني)، والرهاوي (6)، وملاً علي القاري، بقولهم: «وقيل: ما تلقته العلماء بالقبول».
يقول الباحث: هؤلاء الأئمة لم يذكروا قائل هذا القول، وكذلك لم أجده مع التتبع في الكتب الأخرى، اللهم إلا أن يكون هو الإمام أبو اليسر البزدوي رحمه الله، فإنه قال: «فصل في الخبر المشهور: أما إذا ثبت قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبوتاً مع الشبهة، بأن يروي قوم لا يتصور منهم الكذب، ولكن الظاهر منهم الصدق، بأن كانوا عدولاً، أوروى واحد عدل، فإن كان الخبر مشهوراً إذا شهر بين الفقهاء في الأزمنة أجمع، وقبله الفقهاء، وعملوا به فهذا مثل الخبر المتواتر» (?).
هذا إذا قلنا: إن بين التعريفين تضاداً، كما هو المتبادر من ذكرهم هذا التعريف مقابلاً للتعريف المشهور، ويمكن أن يقال: أنه لا تضاد بين التعريفين، فإنه إذا تواتر خبر في القرن الثاني والثالث، فمن البدهي أن يكون متلقى بالقبول فيهما، ويؤيد هذا الاحتمال أن غير واحد من الأصوليين لاحظوا في تعريف المشهور قيدين: (?) انظر: السمرقندي: ميزان الأصول ص 428. (?) انظر: اللامشي: كتاب في أصول الفقه أصول الفقه ص 147. (?) انظر: البخاري: كشف الأسرار 2: 678. (4) انظر: الخجندي: جامع الأسرار 3: 646. (5) انظر: الإتقاني: الشامل خ 5: 29. (6) انظر: الرهاوي: حاشية شرح ابن ملك ص 619. (?) انظر: ملا علي القاري توضيح المباني ص ???. (?) انظر: أبو اليسر: أصول شيخ الإسلام ص 107 - 108.
يقول الباحث: هؤلاء الأئمة لم يذكروا قائل هذا القول، وكذلك لم أجده مع التتبع في الكتب الأخرى، اللهم إلا أن يكون هو الإمام أبو اليسر البزدوي رحمه الله، فإنه قال: «فصل في الخبر المشهور: أما إذا ثبت قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبوتاً مع الشبهة، بأن يروي قوم لا يتصور منهم الكذب، ولكن الظاهر منهم الصدق، بأن كانوا عدولاً، أوروى واحد عدل، فإن كان الخبر مشهوراً إذا شهر بين الفقهاء في الأزمنة أجمع، وقبله الفقهاء، وعملوا به فهذا مثل الخبر المتواتر» (?).
هذا إذا قلنا: إن بين التعريفين تضاداً، كما هو المتبادر من ذكرهم هذا التعريف مقابلاً للتعريف المشهور، ويمكن أن يقال: أنه لا تضاد بين التعريفين، فإنه إذا تواتر خبر في القرن الثاني والثالث، فمن البدهي أن يكون متلقى بالقبول فيهما، ويؤيد هذا الاحتمال أن غير واحد من الأصوليين لاحظوا في تعريف المشهور قيدين: (?) انظر: السمرقندي: ميزان الأصول ص 428. (?) انظر: اللامشي: كتاب في أصول الفقه أصول الفقه ص 147. (?) انظر: البخاري: كشف الأسرار 2: 678. (4) انظر: الخجندي: جامع الأسرار 3: 646. (5) انظر: الإتقاني: الشامل خ 5: 29. (6) انظر: الرهاوي: حاشية شرح ابن ملك ص 619. (?) انظر: ملا علي القاري توضيح المباني ص ???. (?) انظر: أبو اليسر: أصول شيخ الإسلام ص 107 - 108.