دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
المطلب الثالث
حكم العمل بالحديث الضعيف في باب الأحكام
عدم الاحتجاج بالخبر الضعيف في باب الأحكام لدى الحنفية لم يكن أمراً مختلف فيه عند فقهائهم المتأخرين، بل اتفقوا على أن الخبر الضعيف ـ بالمعنى المصطلح للمتأخرين - لا يحتج به في باب الأحكام، والذي يحتج به في هذا الباب هو الضعيف الذي تعددت طرقه، وهو المسمى لدى المتأخرين بـ «الحسن لغيره».
وهذا الرأي صرح به من فقهاء الحنفية: علامة المتأخرين العلاء الحصكفي، ومفتي الديار المصرية العلامة السيد أحمد الطخطاوي، وتلميذه فقيه الشام العلامة ابن عابدين الشامي)، والعلامة المحدث عبد الحي اللكنوي)، والعلامة الشيخ أشرف علي التهانوي الهندي (?)، والعلامة المحقق محمد زاهد الكوثري (4).
(?) انظر: الطحطاوي: حاشية الطحطاوي على الدر المختار 1: 75، (المكتبة الرشيدية، کويته، باکستان)، (رد المحتار 1: 427. هما صرحا بأن الحديث الضعيف إنما يعمل به في باب الفضائل إذا وجدت فيه الشرائط الثلاثة، فالمفهوم منه أنه لا يعمل به في باب الأحكام، وكذلك قال العلامة ابن عابدين رحمه الله في هذا الموضع: «قال السيوطي: ويعمل به أيضاً في الأحكام إذا كان فيه احتياط»، وأقره، فمفهومه المخالف أن الحديث الضعيف لا يعمل به في الأحكام إذا لم يكن فيه احتياط، وهذا واضح جداً لمن تدبّر في سياق كلامه، والمفهوم المخالف حجة في كلام الفقهاء لدى الحنفية، كما صرح به ابن عابدين نفسه في شرح عقود رسم المفتي» ص 166 - 168.
(?) انظر: اللكنوي: الأجوبة الفاضلة ص 47 - 49، ظفر الأماني ص 186 - 204.
(?) انظر: محمد تقي العثماني: فتاواي عثماني ?: ??? ـ ???.
(4) انظر: الكوثري: مقالات الكوثري ص 46 - 47.
حكم العمل بالحديث الضعيف في باب الأحكام
عدم الاحتجاج بالخبر الضعيف في باب الأحكام لدى الحنفية لم يكن أمراً مختلف فيه عند فقهائهم المتأخرين، بل اتفقوا على أن الخبر الضعيف ـ بالمعنى المصطلح للمتأخرين - لا يحتج به في باب الأحكام، والذي يحتج به في هذا الباب هو الضعيف الذي تعددت طرقه، وهو المسمى لدى المتأخرين بـ «الحسن لغيره».
وهذا الرأي صرح به من فقهاء الحنفية: علامة المتأخرين العلاء الحصكفي، ومفتي الديار المصرية العلامة السيد أحمد الطخطاوي، وتلميذه فقيه الشام العلامة ابن عابدين الشامي)، والعلامة المحدث عبد الحي اللكنوي)، والعلامة الشيخ أشرف علي التهانوي الهندي (?)، والعلامة المحقق محمد زاهد الكوثري (4).
(?) انظر: الطحطاوي: حاشية الطحطاوي على الدر المختار 1: 75، (المكتبة الرشيدية، کويته، باکستان)، (رد المحتار 1: 427. هما صرحا بأن الحديث الضعيف إنما يعمل به في باب الفضائل إذا وجدت فيه الشرائط الثلاثة، فالمفهوم منه أنه لا يعمل به في باب الأحكام، وكذلك قال العلامة ابن عابدين رحمه الله في هذا الموضع: «قال السيوطي: ويعمل به أيضاً في الأحكام إذا كان فيه احتياط»، وأقره، فمفهومه المخالف أن الحديث الضعيف لا يعمل به في الأحكام إذا لم يكن فيه احتياط، وهذا واضح جداً لمن تدبّر في سياق كلامه، والمفهوم المخالف حجة في كلام الفقهاء لدى الحنفية، كما صرح به ابن عابدين نفسه في شرح عقود رسم المفتي» ص 166 - 168.
(?) انظر: اللكنوي: الأجوبة الفاضلة ص 47 - 49، ظفر الأماني ص 186 - 204.
(?) انظر: محمد تقي العثماني: فتاواي عثماني ?: ??? ـ ???.
(4) انظر: الكوثري: مقالات الكوثري ص 46 - 47.