اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الأول تأصيل القواعد عند أئمة الحنفية المتقدمين

نص ابن عابدين قال فقيه الشام العلامة ابن عابدين رحمه الله في رد المحتار» ?: 205 ـ وهو يتحدث عن المسح على العمامة وما ورد فيه من الحديث ـ: «وأيضاً ما ورد في ذلك شاذ لا يزاد به على الكتاب العزيز الآمر بالغسل ومسح الراس، بخلاف ما ورد في الخف».
نص الكوثري: قال رحمه الله في الإشفاق على أحكام الطلاق» ص ??، (ايج ايم سعيد كراتشي، دون تاريخ: «و لابد هنا من الإشارة إلى دقيقة، وهي أن الطحاوي كثيراً ما يذكر في الأبواب في صدد الكلام على أحاديث من أخبار الآحاد والنظر هنا يقتضي كيت وكيت»، ويظن من ذلك من لا خبرة عنده أنه يريد بذلك القياس في المسألة، وليس كذلك بل هو تطبيق منه لقاعدة أهل العراق في أخبار الآحاد من عرضه على الأصول المجتمعة عندهم من البحث في الكتاب والسنة، فإن كان الخبر مخالفاً لتلك الأصول يعتبرونه شاذاً خارجاً عن نظائره، فيوقفون في أمره، ويضاعفون النظر حتى يهتدوا إلى أدلة أخرى، وهي من الأصول الدقيقة عندهم ....
نص آخر له وقال في إحقاق الحق بإبطال الباطل في مغيث الخلق» ص 42، (ط: الثانية، دار المدينة القاهرة، 1408 هـ): (وأما ردّ خبر الآحاد الصحيح إذا خالف القياس فافتراء على أبي حنيفة أن يكون هذا من أصوله ... نعم إن أبا حنيفة درس موارد الشرع حتى اجتمع عنده أصول، فيعرض خبر الآحاد على تلك الأصول، فإذا خالفها يعده شاذاً خارجاً على نظائره في الشرع، فيضاعف النظر ليحكم حكمه في الخبر». وقد صرح بنحو هذا في تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب ص 153، المكتبة الإمدادية، ملتان، باکستان، دون تاريخ).
كلام الحافظ ابن عبد البر قال في الانتقاء» ص 276 - 277: «كثير من أهل الحديث استجازوا الطعن على أبي حنيفة؛ لرده كثيراً من أخبار الآحاد العدول؛ لأنه كان يذهب في ذلك إلى عرضها على ما اجتمع عليه من الأحاديث ومعاني القرآن، فما شذ عن ذلك رده وسماه شاذاً».
حاصل البحث: إن متقدمي الحنفية يستعملون الشاذ بمعنى آخر، غير مصطلح المحدثين، لكن هذا التفريق في الاصطلاح يحتاج إلى استقراء تام عن كتب أئمة الحنفية، فيا حبذا لو قام بعض الأفاضل ويستخرج ما استعمله أئمة الحنفية اصطلاح الشاذ من كتب أبي يوسف، ومحمد، والخصاف، والطحاوي، والجصاص وغيرهم، فيكون خدمة للعلم وأهله.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 581