دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
الخط، فإنه لا عبرة للخط عند الإمام أبي حنيفة ما لم يتذكر، وعند الصاحبين يجوز الرواية بالخط، وأكثر المتأخرين اختاروا رأيهما، كما سيأتي بحثه في موضعه. وقد رأيت هذا المعنى للعلامة الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله، فإنه قال: قلت: ولا يلزم من أن تكون الأحاديث التي ذهب إليها أبو حنيفة ضعيفة عند المحدثين، ولو بالمعنى الذي أراده السلف، أن تكون كذلك عند أبي حنيفة، بل لا بد أن تكون صحيحة عنده بناءً على أصوله العامة» (1).
وكذلك شهدت الأئمة، بأن الإمام أبا حنيفة يستدل بالأحاديث الصحيحة، أسوق إليك هنا قولين: - قال الإمام العلم سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله (97 ـ 161 هـ): «كان أبو حنيفة شديد الأخذ للعلم، ذاباً عن حرم الله أن تستحل، يأخذ بما صح عنده من الأحاديث التي كان يحملها الثقات، وبالآخر من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبما أدرك عليه علماء الكوفة، ثم شنع عليه قوم يغفر الله لنا ولهم» (2). * وقال الإمام الفضيل ابن عياض رحمه الله (105 ـ 187 هـ) ـ وهو يصف أبا حنيفة -: وكان إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتَّبعه وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا فقاس فأحسن القياس» (?).) له (
الثاني: إن ما رواه الحافظ ابن حزم عن الإمام أبي حنيفة لا يوجد في كتب المتقدمين من الحنفية ـ كما سيأتي نص أحد المحققين من الحنفية ـ، ثم كتب (?) السباعي: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص 456، (ط: الأولى، دار الوراق والمكتب الإسلامي، ????م). (?) انظر: ابن أبي العوام: المناقب ص ??، ابن عبد البر: الانتقاء ص 262، واللفظ له. (?) انظر: ابن عبد البر: الانتقاء ص 142، الخطيب: تاريخ بغداد 15: 466، الموفق المكي: مناقب أبي حنيفة 1: 75.
وكذلك شهدت الأئمة، بأن الإمام أبا حنيفة يستدل بالأحاديث الصحيحة، أسوق إليك هنا قولين: - قال الإمام العلم سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله (97 ـ 161 هـ): «كان أبو حنيفة شديد الأخذ للعلم، ذاباً عن حرم الله أن تستحل، يأخذ بما صح عنده من الأحاديث التي كان يحملها الثقات، وبالآخر من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبما أدرك عليه علماء الكوفة، ثم شنع عليه قوم يغفر الله لنا ولهم» (2). * وقال الإمام الفضيل ابن عياض رحمه الله (105 ـ 187 هـ) ـ وهو يصف أبا حنيفة -: وكان إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتَّبعه وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا فقاس فأحسن القياس» (?).) له (
الثاني: إن ما رواه الحافظ ابن حزم عن الإمام أبي حنيفة لا يوجد في كتب المتقدمين من الحنفية ـ كما سيأتي نص أحد المحققين من الحنفية ـ، ثم كتب (?) السباعي: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص 456، (ط: الأولى، دار الوراق والمكتب الإسلامي، ????م). (?) انظر: ابن أبي العوام: المناقب ص ??، ابن عبد البر: الانتقاء ص 262، واللفظ له. (?) انظر: ابن عبد البر: الانتقاء ص 142، الخطيب: تاريخ بغداد 15: 466، الموفق المكي: مناقب أبي حنيفة 1: 75.