اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة

المناقب كثيرة جداً، لم أجد فيها ما يرويه الحافظ ابن حزم، فهذا مناقب ابن أبي العوام ومناقب الصَّيْمَري، وتاريخ الخطيب، ثم مناقب الموفّق التي فيها الشيء الكثير عن أبي حنيفة، لم أجد فيها ما يرويه، مع أنهم لا يتركون في الغالب نحو هذه الأصول المروية عنه، وخاصة أنهم خصوا باباً لذكر الأصول التي بني الإمام أبو حنيفة مذهبه عليها، وهم ذكروا في هذا الباب الروايات التي ذكرتها الدالة على استدلاله بالصحيح من الأحاديث، ثم ابن حزم نفسه لم يذكر سند تلك الرواية!، فهل يقبل في إثبات أصل كبير لدى الحنفية ـ له مدار كثير من الأحكام والفروع الفقهية ـ مثل هذه الرواية! فلو كانت هذه الرواية صحيحة لروتها أصحابه وأصحاب أصحابه وهلم جراً، كما رووا عنه أصوله الأخرى، وتتلقاها الأصوليون في كتبهم كما تلقوا الأصول الأخرى المروية عنه، فمقتضى قاعدتهم (خبر الواحد فيما تعم به البلوى غير مقبول) يدل على أن ما رواه الحافظ ابن حزم غير مقبول.
قال العلامة النابغة عبد العزيز الفَرْهَارْوي: «تفرد أبوداود السجستاني بأن الحديث الضعيف مقدم على القياس، ونسب الإمام ابن حزم إلى الحنفية، ولم يوجد في كتبهم!» (1). ثم لو وجد سند الرواية وصح، فقبولها وردها إلى الفقهاء، فهم الأطباء، وبعد البحث نجد أكثر فقهاء الحنفية لا يقبلون هذا الأصل، كما ذكرته في أول البحث.
الكلام على القول الثاني: فهو دعوى يحتاج إلى دليله، فمن هؤلاء من أئمة الحنفية الذين أجمعوا على أن مذهب أبي حنيفة تقديم الضعيف على القياس؟ وأين قالوا هذا القول؟ ولو لم
(?) الفرهاروي: كوثر النبي ص 18.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 581