دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
حاصل فيه، وخالفه المحققون والأكثر، فقالوا: يفيد الظن ما لم يتواتر (?).
وسبق النووي في الرد على ابن الصلاح عصريه الإمام الفقيه الحافظ المجتهد
عز الدين بن عبد السلام رحمه الله، وقسا بعض قسوة، واشتد إنكاره عليه، وذكر أن
بعض المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته، وقال:
وهو مذهب رديء» (2).
رأي أئمة الحنفية في هذه المسألة:
ما ذكرنا هو رأي أئمة المذاهب الأخرى، أما الحنفية فأكثرهم ـ وهو الذي
يقتضيه أصول الحنفية وقواعدها - أن أحاديث الصحيحين تفيد الظن الغالب
الموجب للعمل كما هو شأن عامة أخبار الآحاد، ولا يفيد القطع، فإنها أحاد، والأحاد
شأنها أن تفيد الظن، ولا فرق فيه بين أحاديث الصحيحين وغيرها من كتب الحديث
كـ «الموطأ لإمام دار الهجرة، و «الآثار» للإمام أبي حنيفة، ونحوهما.
اختار هذا الرأي الفارسي (?)، والمحقق ابن الهمام (4)، وتلميذه
و ممن
(?) النووي: التقريب ص 114 ـ 115. وانظر: النووي شرح مسلم ?: ???، (تقديم:
خليل مأمون شيخا، ط: التاسعة، دار المعرفة بيروت، 1423هـ).
ورجح رأي النووي وانتصر له: الزركشي في سلاسل الذهب» ص ???، (تحقيق: محمد
المختار الشنقيطي، ط: الثانية، 1423 هـ) -، وراجع «نكته أيضاً ص ?? - ??، تجد فيه الفوائد،
غير أن صنيعه في آخر البحث ينبئ عن اختياره قول الحافظ ابن الصلاح، والله أعلم ..
(?) انظر: الزركشي: سلاسل الذهب ص ???.
(?) انظر: الفارسي: جواهر الأصول ص ??، (تحقيق: أطهر المباركفوري، ط: الأولى،
1422هـ).
(4) انظر: ابن الهمام: التحرير ص ??? - ???. وانظر: ابن أمير حاج: التقرير و التحرير
2: ???، أمير بادشاه: تيسير التحرير 3: 78 - 79.
وسبق النووي في الرد على ابن الصلاح عصريه الإمام الفقيه الحافظ المجتهد
عز الدين بن عبد السلام رحمه الله، وقسا بعض قسوة، واشتد إنكاره عليه، وذكر أن
بعض المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته، وقال:
وهو مذهب رديء» (2).
رأي أئمة الحنفية في هذه المسألة:
ما ذكرنا هو رأي أئمة المذاهب الأخرى، أما الحنفية فأكثرهم ـ وهو الذي
يقتضيه أصول الحنفية وقواعدها - أن أحاديث الصحيحين تفيد الظن الغالب
الموجب للعمل كما هو شأن عامة أخبار الآحاد، ولا يفيد القطع، فإنها أحاد، والأحاد
شأنها أن تفيد الظن، ولا فرق فيه بين أحاديث الصحيحين وغيرها من كتب الحديث
كـ «الموطأ لإمام دار الهجرة، و «الآثار» للإمام أبي حنيفة، ونحوهما.
اختار هذا الرأي الفارسي (?)، والمحقق ابن الهمام (4)، وتلميذه
و ممن
(?) النووي: التقريب ص 114 ـ 115. وانظر: النووي شرح مسلم ?: ???، (تقديم:
خليل مأمون شيخا، ط: التاسعة، دار المعرفة بيروت، 1423هـ).
ورجح رأي النووي وانتصر له: الزركشي في سلاسل الذهب» ص ???، (تحقيق: محمد
المختار الشنقيطي، ط: الثانية، 1423 هـ) -، وراجع «نكته أيضاً ص ?? - ??، تجد فيه الفوائد،
غير أن صنيعه في آخر البحث ينبئ عن اختياره قول الحافظ ابن الصلاح، والله أعلم ..
(?) انظر: الزركشي: سلاسل الذهب ص ???.
(?) انظر: الفارسي: جواهر الأصول ص ??، (تحقيق: أطهر المباركفوري، ط: الأولى،
1422هـ).
(4) انظر: ابن الهمام: التحرير ص ??? - ???. وانظر: ابن أمير حاج: التقرير و التحرير
2: ???، أمير بادشاه: تيسير التحرير 3: 78 - 79.