اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة

الفصل الثاني الإسلام الشرط الثاني في قبول خبر الراوي الإسلام، فلا يقبل خبر الكافر في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا مما لا نزاع فيه.
علة اشتراط الإسلام: اشتراط الإسلام في باب الرواية ليس لثبوت الصدق؛ لأن الكفر لا ينافي الصدق، فكم من كافر مترهب يعتقد حرمة الكذب فتقع الثقة بخبره، بل لانتفاء تهمة زائدة في خبره تدل على كذبه؛ وهي المعاداة.
وذلك أن الكلام في الأخبار التي يثبت به الدين وأحكام الشرع، والكفار يعادون المسلمين في أصل الدين، فيحملهم ذلك على السعي في نقض دين الإسلام بإدخال ما ليس منه فيه، فيصير متهماً في باب الدين، بمنزلة الأب فيما يشهد لولده، فإن شهادته لا تقبل لمعنى زائد يورث تهمة الكذب في شهادته، وهو الشفقة (1).
ثم إن الشرط في قبول خبر الراوي الإسلام حين أداء الخبر، ولا يشترط الإسلام وقت التحمل، فلو تحمله كافراً ثم أداه في الإسلام يقبل (2) بالدلائل الآتية: ? - روى إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله في «الموطأ» (?) عن جبير.
(?) انظر: السرخسي: أصول السرخسي 1: 346، البخاري: كشف الأسرار 2: 748 - 749.
(?) انظر: البخاري: كشف الأسرار ?: ???، ابن الهمام: التحرير ص 313، ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 2: 239، أمير بادشاه: تيسير التحرير 41:3، البهاري: مسلم الثبوت ???:?، بحر العلوم فواتح الرحموت ?: ???.
(?) رواية الزهري، باب ما جاء في القراءة في صلاة المغرب 1: 83 برقم: 216، (تحقيق: بشار عواد ومحمود خليل، ط: الأولى، مؤسسة الرسالة، 1412هـ).
المجلد
العرض
29%
تسللي / 581