دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
وحاصله أن يكون فقيهاً، والشرط في الراوي هو الضبط الظاهر، أما الباطن فليس بشرط، نعم هو من باب الترجيح والكمال.
قال الإمام البزدوي - وهو يتحدث عن الضبط -: «وهو نوعان: ضبط المتن بصيغته ومعناه لغةً، والثاني: أن ينضم إلى هذه الجملة ضبط معناه فقهاً وشريعة.
وهذا ـ أي: النوع الثاني - أكملهما، والمطلق من الضبط يتناول الكامل ـ وهو النوع الأول ـ، ولهذا لم يكن خبر من اشتدت غفلته خلقة، أو مسامحة، أو مجازفة حجة لعدم القسم الأول من الضبط.
ولهذا قصرت رواية من لم يُعرف بالفقه عند معارضة من عرف بالفقه في باب الترجيح، وهو مذهبنا في الترجيح. انتهى كلام البزدوي.
فكلام الإمام البزدوي رحمه الله صريح في أن الشرط في الراوي هو النوع الأول دون الثاني، وإنما يعتبر الثاني في باب الترجيح.
وقد صرح بنحو هذا - أي: أن الشرط في قبول الرواية هو النوع الأول فقط لا غير - الإمام السرخسي، والعلامة الخَبَّازي، والعلامة النسفي.
(?) البزدوي: كنز الوصول ص 165 - 166.
(?) انظر: السرخسي: أصول السرخسي 1: 348 - 349.
(?) انظر: الخبازي: المغني ص 201.
(4) انظر: النسفي: كشف الأسرار 33:2.
فائدة
وإنما نبهت هنا على أن الشرط المعتبر في باب الرواية هو الضبط الظاهر، ولا يشترط الضبط الباطن؛ لأنه يظهر من بعض نصوص كبار الحنفية أن الشرط في الراوي الضبط بنوعيه، فقد قال القاضي الدبوسي في «تقويم الأدلة ص ???: «ومطلق الضبط الذي هو شرط الراوي هو الضبط ظاهراً وباطناً كالعدالة والعقل».
قال الإمام البزدوي - وهو يتحدث عن الضبط -: «وهو نوعان: ضبط المتن بصيغته ومعناه لغةً، والثاني: أن ينضم إلى هذه الجملة ضبط معناه فقهاً وشريعة.
وهذا ـ أي: النوع الثاني - أكملهما، والمطلق من الضبط يتناول الكامل ـ وهو النوع الأول ـ، ولهذا لم يكن خبر من اشتدت غفلته خلقة، أو مسامحة، أو مجازفة حجة لعدم القسم الأول من الضبط.
ولهذا قصرت رواية من لم يُعرف بالفقه عند معارضة من عرف بالفقه في باب الترجيح، وهو مذهبنا في الترجيح. انتهى كلام البزدوي.
فكلام الإمام البزدوي رحمه الله صريح في أن الشرط في الراوي هو النوع الأول دون الثاني، وإنما يعتبر الثاني في باب الترجيح.
وقد صرح بنحو هذا - أي: أن الشرط في قبول الرواية هو النوع الأول فقط لا غير - الإمام السرخسي، والعلامة الخَبَّازي، والعلامة النسفي.
(?) البزدوي: كنز الوصول ص 165 - 166.
(?) انظر: السرخسي: أصول السرخسي 1: 348 - 349.
(?) انظر: الخبازي: المغني ص 201.
(4) انظر: النسفي: كشف الأسرار 33:2.
فائدة
وإنما نبهت هنا على أن الشرط المعتبر في باب الرواية هو الضبط الظاهر، ولا يشترط الضبط الباطن؛ لأنه يظهر من بعض نصوص كبار الحنفية أن الشرط في الراوي الضبط بنوعيه، فقد قال القاضي الدبوسي في «تقويم الأدلة ص ???: «ومطلق الضبط الذي هو شرط الراوي هو الضبط ظاهراً وباطناً كالعدالة والعقل».