اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة

فظاهر كلامه هذا أنه يشترط في كل راو أن يكون فقيهاً مجتهداً، وهذا خلاف ما أطبق عليه الجمهور والحنفية، فعلماء الأمة كلهم قبلوا خبر كل ضابط سواء كان فقيهاً أو لا، ولو أخذنا بهذا الميزان لم يسلم لنا من حفاظ الأمة إلا عدد يسير من الرواة تقبل روايتهم.
فالأئمة اختلفوا في فقاهة أصحاب الأصول الستة اختلافاً شديداً، والراجح أن أكثرهم ليسوا بمجتهدين - انظر لتفصيل مذاهبهم: «مجموع فتاوى للحافظ ابن تيمية 20: 39 - 40، و «فيض الباري» للحافظ الكشميري 1: 58، و الإمام ابن ماجه لشيخ شيوخنا المحدث محمد عبد الرشيد النعماني ص ???، ??? -، بل هم حفاظ و محدثون، فينبغي أن لا تقبل روايتهم على هذا القول! ولا يظن بالإمام الدبوسي رحمه الله تعالى أنه يرى هذا الرأي، ويؤيد هذا الظن قوله في آخر البحث ص ???: «أما من حيث فقه الشرع فيوجب ضرب وهن يجب اعتباره إذا خالفه الفقيه، وهو القياس على ما مر».
ولما كان بعض نصوص الحنفية يوهم هذا المعنى ردّه المتأخرون، ولا بأس أن آتي ببعض نصوصهم، قال الأكمل البابرتي في التقرير 4: ??? - ???: «أن الثاني من الضبط لوكان مراداً كان الاجتهاد شرطاً لرواية الحديث، واللازم باطل بالاتفاق، فالملزوم مثله. بيان الملازمة أن العلم بأن حكم هذا الحديث هو وجوب المساواة متعلق بالقدر والجنس لا يحصل إلا لبعض المجتهدين. والحق: أن النوع الأول ضبط كامل، والثاني أكمل، والمطلق ينصرف إلى الأول». انتهى.
فجعل الضبط كامل وأكمل، والشرط هو الكامل فقط دون الأكمل، وهذا هو تعبير ابن نجيم في «فتح الغفار» ?: ??، والخبازي في «المغني» ص ???.
اختلاف التعبير في تقسيم الضبط وبيان أن المال واحد:
ولينتبه هنا أن الحنفية اتفقوا على أن الشرط في قبول الرواية هو الضبط بالمعنى الأول، وهو الضبط ظاهراً، غير أنهم اختلفوا في التعبير إلى طائفتين:
الطائفة الأولى: إن النوع الأول هو الضبط الكامل، والثاني أكمل، والشرط في الراوي هو الضبط الكامل، وهو ظاهر تعبير البزدوي والخبازي وابن نجيم كما أسلفت.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 581